بداية من محاولات هرتزل لايجاد مكان يلم فيه اليهود من بقاع العالم المشردين فيها ومرورا وباقتراحات هربرت صمويل البريطانى الصهيونى ووعد بلفورد ومذابح دير ياسين وصبرا وشاتيلا وغزة والمجازر اليومية اللى بتتم فى كل حتة فى فلسطين كانت الفكرة اللى اتبلورت فى تهويد كل ماهو فلسطينى ويمت للعروبة بأى صلة من قريب او من بعيد ...الفكرة انتقلت لفرق الهجاناة والجيش الصهيونى وقادته فى صورة اكثر تعقيدا وثباتا فى النفوس المظلمة القذرة وكانت فى صورة مبدأ يقضى بابادة الفلسطينيين شيوخا ورجالا ونساءا او ترحيلهم بالقوة وأخيرا أصبح التهويد عقيدة بيغرسها الحاخامات اليهود فى نفوس الاطفال والطلاب الاسرائيلين فى المدارس والجامعات ومنهج ماشى عليه المجتمع الصهيونى داخل وخارج اسرائيل بمباركة أو عجز الغرب الضلالى والشرق الجبان الضلالى هو كمان.
ابادة ومجازر ومذابح وتزييف وتبديل حقائق وصلت حتى لتغيير اسم الحشرات والصاق اسماء جديدة لها تنتمى للدولة العبرية اللقيطةعملية منظمة ومثيرة للسخرية أحيانا ومثيرة للغيظ والاشمئزاز طول الوقت والاغرب انها تقابل بشىء عظيم من اللامبالاة من الجانب العربى بل وفى بعض المواضع عند كتاب عرب تكون مثارا للاعجاب والتغنى بتسلسلها وطريقة اتمامها والدقة المتناهية فيها ...للاسف الشديد هذا هو موقف بعض الكتاب والمثقفين العرب ويتعدى الامر لاكثر من ذلك عندما ندعمها شكلا وموضوعا وبكل ما أوتينا من قوة
ثقافيا الضربة موجعة جدا والضارب من معسكرنا او محسوب علينا...كلامى على الدكتور جابر عصفور ومشروعه لترجمة الادب الاسرائيلى-ان جاز تسيميته ادبا-ووقوفه معارضا لكل من قلل من اهمية المشروع أو حاول اقناعه بترك المشروع المشبوه وكأنها حرب ضروس يشنها من أجل شىء مهم...بدلا من احتضان الثقافة والتراث الفلسطينى يأتى الفذ العبقرى بمشروع زى ده بحجة اعرف عدوك طب مافيه مراكز متخصصة لدراسة ومعرفة عدونا ايه دخل اللى هيحصل ده بقى فى معرفة العدو مبقاش فاضل ناحية مطبعناش فيها مع اسرائيل غير الناحية الثقافية والشعبيةوبعدين عدو ايه اللى لسه هنعرفه؟!!!وبعدين هما الصهاينة ناقصين منافذ يفرضوا منها وجهة نظرهم ع العالم؟!!مش كفاية السينما الامريكية ووسائل الاعلام الرهيبة اللى فارضين سيطرتهم عليها؟!!
حتى حائط الصد الاخير اللى كنا بنحتمى فيه بدأ يتلقى الضربات وبايدينا احنا مش ايدين حد غريب ...يمكن عشقى الشديد لفلسطين ولتراثها الشعبى والثقافى هو اللى يخلينى اقول كده واكره مشروع زى ده بس بجد حتى لو اى حد بص بعين العقل للموضوع هيلاقيه مفيش منه فايدة ومش هنشوف جديد ولا حاجة لما نترجم الادب الاسرائيلى مش من باب ان احنا بكده هنبقى عرضه لغزو فكرى من اليهود وان كن ده صحيح بس فعلا الموضوع ميستاهلش التعب اللى هيحصل عشان يتم
شعبيا فى مصر والوطن العربى بدأت مساحات فارغة تظهر على الساحة الفنية والثقافية فى كل بلد من البلدان العربية بدليل مثلا عندنا فى مصر ظهور فرق من الشباب بتعيد احياء التراث وبتغنى لسيد درويش وللشيخ امام مثلا وبتلاقى اقبال جماهيرى كبير جدا فى الشارع ...اذن احنا عندنا مكان فاضى ممكن نستقبل فيه شىء جديد ومفيد لنا فبلاش المكان ده نملاه باللى يضرنا زى مادكتور جابر عايز يعمل ...المكان ده بقول وبككرر مليون مرة ممكن نسقبل من خلالة الثقافة الفلسطينية بكل روافدها ونبقى كده احتضنا بعض وقوينا بعض ووقنا حتى ولو موقف شرفى من عملية التهويد البشعة اللى بتتم فكريا قبل ماتتم ع الارض ويمكن الناس بتاخد بالها اكتر من عمليات معينة بتحصل ع الارض زى حكاية الحفريات اللى بجوار المسجد الاقصى ومبيخدوش بالهم من التهويد الفكرى اللى بيتم وبيكون اكثر خطورة بمراحل من العمليات اللى بتتم على الاثار والمقدسات لأن التهويد الفكرى ده مش عملية موجهة للفلسطينيين بس .
اتخيل -اذا تمت عملية الترجمة دى-طالب جامعى بيقرأ فى رواية لاحد الكتاب الصهاينة ومقتنع ومتبنى لقضايا اليهود ومثار ومتعاطف جدا مع هولوكوستهم ومعاناتهم اليومية ضد الهمج الغوغائيين اللى بنسميهم الفلسطينين!!!...ده بالنسبة لطالب جامعى بيقرأ رواية أمال بقى لو الغزو الفكرى اللى احنا بنمهدله ده وصل للمواطن البسيط الغلبان اللى على قده ؟!!!....غريبة جدا والله احنا بنعمل تصرفات تخلى الواحد يتجنن هو احنا عارفين تاريخنا وبلادنا صح عشان نروح نترجم وننقل عن العدو؟!!!....خلاص الذاكرة نسيتت المذابح والحروب والمر اللى شربناه من اليهود؟!!!...خلاص بقوا على قلبنا زى العسل وحكوميا وسياسيا معاهم وسمنة على عسل وثقافيا كمان؟!!!...











