الاثنين، 26 يوليو، 2010

لمن ترتعش الاشجار؟



كانت تبذل لإقناعى بوجود رجل حكاياتها اغلظ الأيمان,ورغم عدم تصديقى لحكاياتها إلا اننى كنت أرسم الخوف على ملامحى طالبا النوم ومناديا سلطانه لاتخلص من الإسهاب فى وصف بطلها ذى الرأسين الضخم الجثة الذى يعادل حجمه سبع رجال أشداء كا تروى أمى كل ليلة.

سطوة الخوف أشد من أية سطوة أخرى ,فعندما يسطر على الإنسان يدفعه لعمل الغريب والعجيب من الأشياء.لم أدخل تحت عباءته كبقية إخوتى وكننى كنت أتصنعه حتى ألفته وأفنى,لم يعد يلوى على يوما ولم اعد أتخيله إلا كقطعة أثاث لم أستخدمها يوما ما,ولكن وجودها ضرورى لإضفاء شكل من التناسق على حجرة نومى.

-ماله الفول يا وله....عيش عيشة أهلك بقى
إعتدت هذه الكلمات كل مساء وإعتادنى إهلى صامتا تجاه كل تأنيب ولوم.لم أكن معنى برد أهانة أو تأنيب فرمونى بالبارد.كنت أرقب النوم يتسلل إاليهم واحدا تلو الأخر كأنه إناء من العسل يتناوبونه بشهوة قاتلة.

ربيع!(كأنه ملأ إسمى بالفزع ورماه فى قلبى)
-إنت لسه ما اتخمدتش؟!
-رايح فين ياربيع-بصوت يقطعه التثاؤب
-ما لكش دعوة....حسك عينك........
انفلت على من بين مخالب تهديداتى إلى جب النوم مرة أخرى.خرجت من الغرفة متحسسا الأرض تحت قدمى سارقا نفسى من بين النوام وملقيا بها إالى هواء الليل,سرت على غير هدى حتى وصلت إالى الساقية المهجورة الواقعة على أطراف القرية والتى تدور فى محيطها كل حواديت أمى وجدتى.أشجار الكافور الواقفة فى هذا المكان لم تتحرك من مكانها منذ رأيتها أول مرة,ترتعش فقط,قد تكون سمعت حكايات أمى أو تلت عليها جدتى شيئا مما لديها.

خطر ببالى أننى سأجرب الشعور الذى يدفع إخوتى للفرار إلى الفراش كل ليلة كالفئران ولكنه كان خاطرا مجهضا رغم مواتاة كل الظروف لذلك ويبدو أننى كنت مصدر الخوف الوحيد فى هذا المكان المهجور.عدت أجرجر برودى إلى الغرفة,لم يتغير شىء,كل فى مكانه ,الكل غائب عن عالمى..

حكى على ما اختلط عليه من الهلاوس والرؤى فى الليلة السابقة وانتشرت وذاعت حكايات أخى الصغير فى محيط قريتنا وصار الناس يتناقلون أحاديثه التى لم تنحصر بين مقابلتى لبطل حكايات أمى ولا بين رجوعى للبيت متأخرا محاطا بهالة من النوروالناروعدد من الاشباح وتعددت الحكايات التى لم يحدث منها اى شىء.

بدأ أهل القرية ينظرون نحوى بإجلال كبير وأحترام باد على كلامهم وتصرفاتهم وصار إسمى(الشيخ ربيع).وكانت أول قرارات الشيخ ربيع هى دكان المعلم رمضان(بتاع الفول)وطرد مدرسة الحساب من المدرسة الغبتدائية لأنها غير محتشمة وتثير شهوات الشيخ الذى لم يتعد عمره الحادية عشرة

هناك 8 تعليقات:

غير معرف يقول...

"الكل أقسم أن ينام"

يا أنت يا مدن المدافن قد سئت من النيام

فأنا أجوب بحيرتي كالطيف حي الميّتين

وإلى متى

سأظلّ أبحث في انتظار

وجه يطل من النيام?



:)

فتاه من الصعيد يقول...

:)

كلما تاخرت الشعوب... سادت الخرافه

تحياتي

راجية الرحمه يقول...

يارتها ترجع حكاوى زمان
كان بابا بيحكلنا قصص الانبياء و ايام العيد كان بيتكرم علينا ويحكلنا الشاطر حسن و سندريلا
ولكن ماكنش لينا فى الخرافات
دايما فى تقدم
تحياتى

still-searching يقول...

ربيع!(كأنه ملأ إسمى بالفزع ورماه فى قلبى)



هو محدش عارف يخوفه خالص كده :D

اكتر تعبير عجبني

الأشجار ترتعش

بالتوفيق دايما :)

حلم بيعافر يقول...

غير معروف

خليكى فى احلام مستغمانى لحد ما هاتجننى زيها

نورتى

حلم بيعافر يقول...

فتاة من الصعيد

فعلا

نورتى

حلم بيعافر يقول...

راجية الرحمة

ياسلام


يعنى مكنش بيتحكالك عن ابورجل مسلوخة والراجل ابوعباية؟

نورتى

حلم بيعافر يقول...

still searching

اى خدمة

نورتى