السبت، 30 أكتوبر، 2010

حى لا يموت



كل حزب بما لديهم فرحون...الاب وحواريوه والابن وزبانيته.ضدان لما استجمعا قبحا وعاثا فى الارض مفسدين.
ملامح الاب تنضح بالموت رغم محلاولات جيوش الاطباء والتجميلييين اخفاء ذلك .رسل عزرائيل تكسب التدخلات الادمية.يستغل الاب جولاته الاوربية فى العلاج او لنقل يغطى رحلات علاجه بجولات اوربية تسمعى احيانا (مباحثات لدفع عملية السلام فى الشرق الاوسط )واحيانا اخرى(جولات اوربية لتوطيد اواصر الصداقة ...).

الماء يابى دائما الا ان يجرى مجرى ماسبقه وكذلك الابن.يطمئن بشكل دورى على نتائج رحلات العلاج .يصاب بالاحباط بعد فشل عزرائيل فى خطف روح الاب ولكن احلامه تنتعش وتتهيج مع كل نوبة مرض جديدة.

ليلة الاربعاء16/6/2043...فى كل ركن من اركان قصر الرئاسة تنتفض الاحجار ناطقة بذكرى هذه الليلة حيث كان الانسان اوهن من خيط العنكبوت امام كرسى الحكم.حين يفقد الانسان انسانيته تقربا للسلطة ويصل فى النهاية يكون قد خسر الكثير.

طاقمين من الاطباء داخل حجرة الرئيس,يلعبون مع عزرائيل لعبة شد الحبل,عشرون طبيبا منهم الامريكى والفرنسى والصهيونى كلهم يمسكون طرف حبل وعزرائيل يمسك بالطرف الاخر,يشد فيشدون ,يرخى فينتفضون فرحا.
الجميع خارج الحجرة مكتسى بكساء واحد على اختلاف مايضمرون.الحزن ملك كل الوجوه.الابن يبكى ويفسر البكاء باكثر من طريقة,كل يفسر على هواه.البعض يراه حزينا فعلا والبعض الاخر يراه يبكى فرحا فقد اقترب حلمه والادب بالداخل يترنح بين الحياة والموت.

الحسابات مشتعلة فى صدور الفريقين خارج الحجرة.يلتف حول الابن رجاله من اصحاب الفكر الجديدوعلى السنتهم الدعاء بشفاء الوالد وفى صدورهم الكره وتمنى الموت فموته يثبت اقدامهم فى مواضع السلطة.اما عن رجال الاب فيبطنون ويظهرون الحرقة الشديدة لمرض ولى نعمتهم.التوهان مصيرهم بعده .كلاب السكك فى انتظارهم.
نصف ساعة من الانتظار من الانتظار دارت فيها رحا حوارات وغمر ولمز يملا مجلدات وتغرق اعتى علماء النفس فى تفسيرها...نصف ساعة...

يوم سعدك يا ولد كل الظروف مهياة.ما اغرب هذا الرجل يستعصى حتى على عزرائيل ههههه يبدو انه قد فتح معه خطا للمفاوضات .طول عمره يفاوض ولكن هاااااانت.ها هم بالداخل وسيخرج احدهم حتما بالبشرى بعد دقائق .لدى احساس بذلك.هولاء البقر ينتظرون البشرى على احر من الجمرستلقفونها كما يتلقف الاطفال ملابس العيد.

-لا اكذب عليكم ياجماعة...السيد الرئيس فى حالة حرجة وتقريبا كده مات.
تلقى الابن ماكان ينتظره من طبيب عربى وحيد بين طاقمى الاطباء.استقبل خبر ابوه بدمعة تخفى وراءها فرح عظيميشاركه رجاله حزنه الظاهرى وفرحه الداخلى ويجتمعون على ان الحى ابقى من الميت
-الريس كده كده ميت...انا شايف اننا نعلن الوفاة رسميا ونلعن انتقال السلطة سلمى من غير دوشة.
-من غير انتخابات؟!
-وانت محتاج انتخابات برضه ياريس؟!
-لا لا لا لازم يبقى فيه انتخابات انا ديموقراطى واتربيت فى بيت ديموقراطى...الله يرحمك يابااااااااابا
يستمر الحوار بين الابن ورجاله بينما ينسحب رجال الاب من القصر واحدا تلو الاخر.انتهى الحوار الى ضرورة اعلان انتقال السلطة للابن.تم التجهيز لاعلان الابن رئيسا خلال مؤتمر صحفى فى قاعة المؤتمرات.

فى العاشرة من صباح اليوم التالى كانت القاعة تستعد .اصطف المنتقى من الاعوان وخرجت لافتات التاييد من المخازن.سن الصحفيون اقلامهم ونصب المصورون عدساتهم تجاه المنصة واعلن عن قدوم الرئيس .حين وصل الابن كانت المفجأة مدوية غرقت فيها القاعة كلها فى صمت دام حوالى نصف دقيقة كانت بمثابة الدهر على كل من فيها حتى اطقم الموالسين.لم يعرف احد حتى الان مادار فى قصر الرئاسة قبل ساعات قليلة.
صعد الرئيس الجديد نحو المنصة ملؤه الفرح.اعد كل شىء واستعدت القاعة لسماع الخطاب الاول...

خرجوا جميعا من القصر امس قبل ان يتاكدوا من ان عزرائيل قد فرغ من مهمته.كان على شفا حفرة من موت ولكن هيهات.فشل عزرائيل ككل مرة واكتست وجوه الاطباء بالفرحة فخرجوا ليزفوا البشرى ولكنهم لم يجدوا احدا.قام الرئيس كالقطط .وقف على اقدامه من جديد.استدعى رجاله.لبوا كفريق لاحت له قشة.اجتمع بهم.عرف كل شىء.كل صغيرة وكبيرة.مؤتمر العاشرة صباحا سيكون قنطرة يعود من خلالها الى كرسيه.

دخل الاب القاعة بينما الابن على المنصة يلقى خطابه الاول.كانت رؤية الاب خيبة امل جديدة للابن...
الله يخرب بيتك ..انت مبتموتش؟!...
خرجت الكلمات معجونة بالذهول والتسرع .رمى على اثرها فى المعتقل.
صعد الرئيس الى المنصة..القى خطابه المعتاد.خطاب واحد فى جميع المناسبات.محتوى واحد.الفاظ متشابهة.القاء محفوظ.حركاته...لفتاته..كل شىء كما هو منذ تولى الحكم...
ايها الاخوة المواطنون...
انفجرت القاعة هتافا قبل ان يكمل .فعت اللافتات.اخذ الهتيفة اماكنهم.اخذ الوزراء اماكنهم.الوزير هتيف ايضا ولكن بدرجة حكومية عالية .سقط الالهام على راس احد الوزراء وفاضت عيناه بالدمع واندفع هاتفا...
الله اكبر...الله اكبر...حى لايموت.

هناك 7 تعليقات:

marwa يقول...

كلام جامد قوي ياحلم انت فعلا بتحب تعافر بس على فكرة حوار ممتع وأسلوبه جذاب خلي بالك من نفسك وربنا يجعل كلامك خفيف عليهم..
دمت بخير وأمن

Noha Saleh يقول...

حلو الحوار اللى فى التدوينة
ومازلت اراهن على انكم هتقفلوا البلوجر

TAMTAM يقول...

بجد احييك جدااااااااااا
انا اول مرة يمكن ازور المدونة وان شاء الله مش اخر مرة
اسمحلي اتبع المدونة
اسمحلي اضيفك لقائمة المدونات المفضلة

وبحييك بشدة
ضحكتني جدا
ربنا يسهل وعزرائيل ياخد روحه بقى :))

حلم بيعافر يقول...

مروة

يااااااااااااارب

حلم بيعافر يقول...

نهى


محدش واخد باله

حلم بيعافر يقول...

طماطم

ان شاءالله

وده شرف لينا

نورتى

قول ياااارب يقول...

ههههههههههه اولا انت غلطان اللى بيكذب بيروح مارينا واحيانا العين السخنه فالكذب هو اصلح شىء ليهم
ثانيا لو الشمس مكانها طماطم هيبقى ناقصنا بس المكرونه اللى هو الشعب وهتبقى احلى مكرونه بصلصه ممكن تتاكل وهو ماتفعله حكومة نظيف
مع تحياتى بالكاتشب والماينويز