الأربعاء، 5 يناير، 2011

جرح غائر فى كرامة مسلوبة




فى ذكرى تهاوى الانظمة العرجاء على اقدام اسيادها تقبيلا...
فى ذكرى عار الرصاص المصبوب فى عيون اطفال ونساء غزة...

ضاحك ُُ باكِِ من يتابع القضية الفلسطينية عن كثب-الكثير من الناس لايهتم ولا يشعر بصلة اصلا-هذه الايام.على نفس الارض وتحت وطأة نفس الصراع هناك اطفالا يعايشون الموت تماما لدرجة التعود واعتباره جزءا لا يتجزا من يومهم وهناك شيوخا معمرين يخشون الانفلونزا وان اتاهم رشح بسيط فى انوفهم يهرولون الى العواصم الاوروبية للاطمئنان على اعمارهم مع ان العمر قد كتبه وقدره اله غير من يقدمون على اعتابهم شعوبا مطحونة كقرابين من اجل اشباع نزعات استعمارية قذرة.

إن ضمير الثائر كنار فى هشيم لايخمد حتى يروى صاحبه القضية بدمه.عندها-عندها فقط-يستطيع مجاورة الراحة.يفارق الدنيا بجسده والبسمة على شفتيه وان تشظى تحت نيران المدافع فالسماء بعرضها وماتحوى هى شفتاه تحملا بسمته وسخريته من الجبناء القابعون كالفئران خلف الحواجز والسدود لايستطيعون رفع اعينهم فى عينيه ابدا.يرحل عن الارض ويبقى شمسا تفضح جرمهم وقمرا يطل كل ليلة للاطمئنان على اهله وناسه.

اما العجين العفن الذى تعبث به الشياطين والكائنات الظلامية فخاملُُ نتن الرائحة قبيح المنظر وان صبغ الابيض من الشعر وشد تجاعيد وجهه الذليل للمغتصب.

لقد طبع الانسان على كره الظلموالاصل فى الاشياء الجمال والخير فمن فارق ماطبع عليه والتجا لمعسكر التوحش ونام على حق الضحايا فليس من البشر فى شىء...ليس من البشر رجل يمشى ويقطر دم قتيل من بين اصابعه,ليس من البشر ابدا...

حرى بارض اتشحت حجارتها بالنور والنار ان تستمر فى طريق كفاحها وتنسى سقطاتها وتفيق من نوم قد طال وواقع قد اسود وايام قد تعلقمت.وجدير بشعوب قد دفعت من دم ابنائها ومازالت تدفع ان ترفض رفضا قاطعا ماتمليه عليها حكوماتها من اشكال بغيضة لتطبيع رخيص مع كيان حقير لقيط .يؤرقنى اشد الارق كما يؤرق كل عربى تبقى لديه شيئا من نخوة ما يشاهد فى شوارع بلادنا.لم يكن من المنتظر لبلاد طالت عداواتها مع الصهاينة وخسرت ماخسرت جراء هذه العداوات ان تملا شوارعها البضائع الاسرائيلية وتترجم دور الترجمة فيها (قلة الادب)العبرية ويتاخى وزراء خارجيتها مع مرضعة ابليس ليفنى...

من كان يتوقع ان مصر عبدالناصر التى كانت كابوسا لاعتى القوى فى العالم سيعلن من على ارضها حربا همجية على شعب اعزل؟!.مصر عبدالناصر التى ساندت كل من قال ياثورة فى اى بقعة من بقاع العالم ...تتخلى عن شعب يقصف ويباد؟!...مصر التى مر على ارضها اصحاب الرسالات السماوية التى انحازت للحق دائما....تقف بجوار قتلة الانبياء .مصر التى انفتحت على حضارات العالك جميعها.تقف الى جوار اشد خلق الله عنصرية؟...

لم يقف التهاون والخذلان على حدود النظام المصرى وحده بل تعدى وطال جميع الانظمة العربية الحاكمة وجميعها خيب الرجاء فيها.تقزموا كثيرا وتراجعت هيبتهم امام شعوبهم وامام انفسهم ان كان بقى فى عروقهم دما يجرى او بقى عندهم ضمير حى فهم يتحملون الاثم ويتقاسمونه مع الصهاينة بالتساوى فهم ذوى القربى وظلم ذوى القربى اشد مرارة من وقع الحسام المهند فلا امل فى مجتمع دولى يذرف دموعه من اجل الشواذ والبهم ويغض الطرف عن الاف يدهسون تحت جنازير الدبابات ويسحقون تحت نيران الصواريخ والمدافع..
.

الامل بالتاكيد بعيدا عن ايدى الانظمة والحكومات والمجتمع الدولى المنافق.الامل يبقى فى الناس الذين يبقى لديهم حق التوجع والصراخ ويبقى لوطن محتل حق الدفاع عن النفس ويبقى للمقهورين ظلما حق المقاومة ويبقى واجبا علينا كبشر وكابناء دين واحد وكاصحاب لسان واحد المساندة بالروح وبكل مانملك.

كلمة اخيرة لرؤساء وملوك دول (الاعتدال)كما يسمى الصهاينة/اللى يمشى مع نتنياهو مايخلاش م ال......

هناك تعليق واحد:

مجرد حلم صغنتوت يقول...

وجعتلي قلبي يا محمد
تحس ان فيه احداث كتير بقيت بتحصل اليومين دول تخلينا نفكر 100 مرة
هو مين فينا (احنا العرب يعني) باقي للتاني؟ فيه حد فينا لو الدولة التانية قامت فيها حرب هيحارب معاها؟
معتقدش
انا حاسة اننا ماشيين بمبدأ يلا نفسي.. مع ان كله في الاخر بيؤدي لنفس الوضع في كل الدول العربية
ربنا يسترها علينا.. ويهدينا اننا نعمل حاجة بجد قبل ما نموت ونتحاسب على اللي بيحصل في اخواتنا