السبت، 26 مارس، 2011

اللقمة الزايدة مافيهاش فايدة



كلما افترى الناس وافترى التاريخ على احد الملوك الغابرين الوغلين فى القدم وخصه بالذم وقبيح الكلام ازددت يقينا بان الله سوف يكرمه ولن يشمت فيه المؤرخين واتباعهم فلقد حلمت مرة -وانا مكشوف عنى الحجاب-بان الحاكم بامر الله بعدما عبر الصراط وقف فى الجانب الامن منه واخذ يطلع لسانه لكل من كتب عنه كلمة ادت بقارئها ان يقول فى النهاية عنه(اخص عليك ملك عرة ),ولو قورن ما مضى بما هو ماضِِ لزال العجب.

ست الملك...اسم جميل يضيره السمعة البطالة لصاحبته والسمعة البطالة التى تصاحب اى فرد من الاسر الحاكمة فى اى مكان وزمان تنشا بعد وفاة هذا الفرد او بعد تسرب السلطة من بين ايدى هذه الاسرة.ثلاثون الفا من الفساتين الحرير بخلاف ماتنوع من الثياب الاخرى,صندوقان ملؤهما لؤلؤ واخران ملؤهما ذهب واخران زبرجد .هذا جزء من ممتلكات الاميرة الفاطمية وراءها ورحلت الى حيث لا جيوب لكفن ولا ونيس فى قبر.

ست الملك و اخوها غير الشقيق مثلان للعته وللطمع فى عيون جميع المؤرخين فالاولى هبرت وكومت من قوت شعب جائع والثانى فعل ما يعجز اى عاقل عن تفسيره...هذا الاستغراب والاندهاش ما كان له ان يستمر عند احد منهم لو استمر به العمر الى عهدنا هذا وسمع عن حاكم خزن ماليس يعد من المليارات وعن امرأة قطمت ظهر امة بتسلطها وعرت مفكريها والقت بهم خلاء الجبال ....المهم كل حى منه لله وخلينا فى موضوعنا...

متى ياترى ارتدت ست الملك فساتينها المؤلفة؟...وماذا كان يفعل الحاكم بامر الله فى كهفه وما سر تمسكه الشديد بحماره ...او نسال بطريقة اخرى ...متى ياترى كانت سوزان مبارك ستنفق مالديها من اموال الشعب المصرى وماهو هو سر تمسك حسنى مبارك بحميره كل هذا الوقت؟...بعض الملوك قديما كانوا يلبسون سبعة اثواب دفعة واحدة ويخلعونها واحدا واحدا كنوع من الرفاهية وحسنى مبارك كان يكتب اسمه على ملابسه خشية ان يتوه.....مفيش فايدة ساظل ادور فى فلك ما سرق ونهب من جيوبنا الى ان استطيع العد حتى مليار,وقتها فقط ساستريح واريح عقولكم من ذكر هذا الموضوع.

المهم...يمضى الزمان ويموت من يموت ويولد من يولد والعرق يبقى دساسا وتستشرى العادة التى انتقلت من ست الملك الى بنى جنسها حتى اصبحن جميعهن طماعات لا يسد عيونهن غير التراب.خمسائة منشف وفوطة واثنى عشر طقم صينى وثمانية بطاطين واربعة من الالحفة بخلاف اطقم السرير وكم هائل من الملابس ...هذا جزء من جهاز العروسة هذه الايام...جزء فقط وليس كل الجهاز فانت اعرف منى بالباقى.

الشره من الامراض المعدية والعته ايضا اشد عدوى .لا يزال عالمنا العربى ملىء بالمجانين الذين يصعدون على مرأى ومسمع ومباركة الناس لكراسى الحكم والاحداث الجارية تشهد بهذا حيث يتنقل المتابع لاخبار الوطن العربى من بلد الى اخر اخر فلا يجد سوى زنجا زنجا او تحريم المظاهرات او الاتهامات بالاجندات على اختلاف الوانها حسب ثقافة الحاكم

خلاصة الكلام ان كنت اتعجب من سير بعض الحكام ولكن بعد ما عشته ورايته وعلمته لم يعد شيئا مما كنت اتعجب منه عجيبا.

حكايات عن الطمع والقناعة والزهد
1
فى الموروث الشعبى لدى اهل الصين تجد مافحواه ان حاكما اراد معاقبة احد رعاياه الطماعين على طمعه فطلبه وحين جاء هش له وبش واخبره بانه يريد مكافاته ...
-اسمع ياهونج
*تحت امرك ياباشا
-سامنحك مزرعتين على اطراف العاصمة
*ده كتير والنبى ده كتير
*لا لا لا سامنحك ماهو اكثر...لك الضيعتان ولك ما استطعت ان تطاه بقدميك من الارض
تركه هونج مجلس الملك وخرج وريالته تسيل مهرولا لم يتوقف الا عندما وقع مغشيا عليه ونام نومة لم يقم منها الى الان.
2
سئل الحسن البصرى عن سر زهده فى الدنيا فقال/علمت بان رزقى فى لن ياخذه غيرى فاطمان قلبىوعلمت بان عملى لن يقوم به غيرى فانشغلت به
3
يروى عن الفاروق عمر بن الخطاب ان رجلا جاءه من اطراف الدولة الاسلامية فتكلم اول ماتكلم عن حال الرعية وساله عمر واجب الرجل الى ان انتهى من سرد احوال الدولة فدخل الرجل فى السؤال عن عمرو واهله فاطفأ عمر شمعة كانت تضىء مجلسهما فلما سأله الرجل لماذا فاخبره عمر بان الشمعة من اموال المسلمين تضاء فقط عندما يكون الكلام عنهم وتطفأ حين يتحول الكلام الى اخبار عمر واهله.


لااااااااااااابد من مشاركة الجميع فى حملات التوعية السياسية حتى لا يترك الشارع لمن لا يستحقون.

هناك 7 تعليقات:

;كارولين فاروق يقول...

اسلوبك حكيم جدا عن الرؤساء
وايضا ضاحك وخاصه هونج
اما عن الحكمه وراء الشمعه
فكان الفاروق عمر بن الخطاب
بليغ رضي الله عنه
دومت بخير
تقبل مروري

حلم بيعافر يقول...

شكرا شكرا

نورتينى

غير معرف يقول...

واحد..
اتنين..
عشره..
سبعة عشر..
مليون و اتنين و عشرين..
مليون و تلاته و عشرين..
سبعة ملايين..
مليااااااااااار! :)

بطل تتكلم عنهم و عن ثرواتهم بقا، حرام عليك.. P:


شوف يا استاذ محمد
طبعاً حكامنا كلهم لا يطولوا ظفر عمر بن الخطاب ولا الحسن البصري..
تصدق انهم كلهم: هونج؟! لكن..
هو الطمع اغشي عليه بس مات..
هما الطمع اغشي عليهم و اتجننوا!

يعني حتي هونج مقدروش يطولو ظفره هو كمان!

زنجا زنجا ده مسخره لوحدها و الله.. ده بقا وسيله لإزاحة الهم عن القلوب من كتر ما كلامه يضحك..
شوف قال إيه مره:
القذافي يريد تعريف كلمة Democracy اللي هي الديموقراطيه فقال:
Demo يعني "ديموا"
Cracy يعني "الكراسي"
إذن .. Democracy = ديموا الكراسي ... "في تركيبة دماغ القذافي"
الله يعينُه علي دماغه!
D:

ربنا يرحمنا برحمته و يتولاهم و يبعدهم و يسعدهم و يشغلهم بأنفسهم اكتر و اكتر يا رب... بس يبعدهم بعيييييييد الاول بعدين يسعدهم.. برضه بعيد!

:) Very nice post

Falastinia ..

re7ab.sale7 يقول...

كلامك جميل جدا
ولكن هذه طبيعة النفس البشرية للأسف
فقد قسمت الارزاق ولم يقتنع احد برزقه
ودوما يحاول كل شخص بالحصول علي الاكثر
كفانا الله شر الطمع والشره
جميل اسلوبك وعجبني اووي البوست

حلم بيعافر يقول...

يااااا فلسطينية

مسالة العد لحد مليار لازم اتاكد منها بنفسى فى اجتماع عام بحضور لجنة تحكيم متخصصة فالى هذا الحين لك سلامى ومودتى)))

حلم بيعافر يقول...

رحاب صالح
الطمع قل ما جمع)))

صح؟

yasser يقول...

بصراحة كدة مقال رائع وحكيم