الخميس، 31 مارس، 2011

الهجمة الغير خفية على مشايخ السلفية



اخذت نصيبك من الغنائم؟..

بصرف النظر عن بعض الاسئلة التى توجه الى مشايخ الفضائيا ومدى استفزازها للمشاهد فهى فى بعض الاحيان قد تكون من نوعية الاعلان القديم(سمنك فى الاكل كتير؟..ولا قليل؟...) الا اننى والله اعلى واعلم اكن الحب الشديد لبعضهم واخذ عنهم ما اجهله فى امور دينى مرارا وتكرار وقد كنت فى يوم من الايام مداوما على حضور جلساتهم فى المساجد وبرامجهم فى الفضائيات .

ما انفك الناس-اغلبهم-ياكلون الزلط زلطة بعد اخرى لاحبائهم من شيوخ الفضائيات حتى تورمت الامعاء وانفجرت الاحشاء وتطايرت هنا وهناك .لسنا هنا غنما وليس الشيوخ رعاة وما الدين بعصاة فما هو الا رسالة تنير ومبادئا تهدى وقارب نجاة حملنا من الظلمات الى النور.

يحدث فى البلاد الان شىء سخيف اشبه بما كان يحدث فى اوربا فى عصورها المظلمة وكان ما خلص الاوربيين من ماساتهم المعرفة.اخترع جوتنبرج الطباعة فبات انتشار الكتب بين ايدى الناس اسهل وانتهى احتكار رجال الدين شيئا فشيئا للقراءة والكتابة وهذا بالضبط ما سيخرجنا من ورطتنا الان,وبالمختصر المفيد يحتاج الناس فى مصر ان يعرفوا فالمعرفة هى هى السبيل الوحيد لحل مانحن فيه من مشاكل وهى اشبه بصكوك النار التى اشتراها اليهودى من الكنيسة فى ذات مررة لما راى الناس يتهافتون على اقدام اللكهنة لنيل صكوك الجنة.

كل الاديان تدعو للخير وليس هناك دين-حتى لو لم يكن سماويا-دعا لغير ذلك .المشكلة تكمن فى التفسير وتكمن فى رجال الدين ولمجانبة الخطا بالتعميم اقول رجال الدين الخادمين للحكام فلم يكن يدعو المسيح مثلا لسفك الدماء ولم يكن يدعو المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام الى الجهل او التجهيل.

يقف بيننا وبين غد مشرق عبء ثقيل القاه فوق ظهورنا نظام مستبد استخدم فى ذلك كل شىء حتى رجال الدين فلطالما سكتوا عن سحل الشرطة للناس وعن تعذيبهم والرسول (ص) امر المسلمين بعدم التعرض لعجوز او لطفل او لامراة حتى فى حالة الحرب ولطالما سكتوا على مظاهر اهدار ونهب المال العالم والفاروق عمر رضى الله عنه اطفأ شمعة كان يستضسىء بنورها عندما ساله ضيفه عن حاله وكان قبلها يشعلها اثناء الحديث عن احوال المسلمين ولطالما سكتوا عن التزوير وتباروا فى ارضاء السلطة والامام الحسين سيد شباب الجنة ضحى بنفسه -وهو من هو-من اجل كلمة حق ولطالما ولطالما....لست بمتصيد لاخطاء شيوخنا ولست ممن يقعدون اننتظارا لخطأ ما لالتقافه والتشنيع عليهم به ولكن الاخطاء كثيرة وتحتاج الى وقفة مع من يسمون ما يفعلون بالسلفية وهم اشد الناس بعد عن اخلاق السلف الصالح.

ان فرقة كلما سئل الواحد منهم لماذ سكتم عن قول الحق او لماذ كنتم ابواقا للحاكم اجابوا بخوفهم وخشيتهم من البطش لا يجب على احد ان يتبعهم على طريق كان وان كان ظنهم فيما يفعلون انه خدمة للدين فهم اول من يشوه صورة الاسلام .

اتمنى على الله ان ياتى اليوم الذى ارى فيه الناس فى مصر احرارا من اى سلطان غير سطانه عز وجل لكى يسيروا فى الارض وينظروا كيف بدا الخلق ولكى يرفعوا رؤوسهم فلا تحنى لاى مخلوق ولكى لا يمتنعوا عن استخدام ما وهبهم الله لهم من عقل وتفكير بدعوى ان فلان شيخ فهو اعلم .

ليست هناك تعليقات: