السبت، 2 يوليو، 2011

الرياضة والتربية


يشبه ابو حامد الغزالى فعل التربية بالانسان كفعل الفلاح حينما يقوم باقتلاع الشوك والحشائش الضارة من بين الزروع ليكتمل نضجها ويعلو ريعها.
ويقول افلاطون ان التربية هى اعطاء الجسم والروح كل ما يمكن من الجمال وكل ما يمكن من الكمال عن طريق مزاولة جميع الانشطة العقلية والبدنية التى تؤدى الى ذلك.
وفى راى جان جاك روسو لنا ثلاثة معلمين هم الطبيعة والانسان والاشياء,الطبيعة تعلمنا عن طريق النمو الداخلى وعن طريق الالم والمعانة والرجل يعلمنا او يجب ان يعلمنا كيف نستفيد من الطبيعة بينما الاشياء تزيدنا خبرة.
ومن منظور الفلسفة الطبيعية فى التربية نجد ان الطبيعة قادرة على ان تشكل انسانا سويا .

الخلاصة التى اتفق عليها معظم الفلافسة والتربويين هى ان اهمية التربية تكمن فى تنشئة الفرد تنشة اجتماعية واعداده ليكون قادرا على الاخذ والعطاء بشتى سبل التفاعل السليم مع الاخرين ومع الطبيعة.وتتم التربية من خلال المؤسسات التربوية المنوطة بذلك كالاسرة والمدرسة ووسائل الاعلام.

ويؤثر فى سير العملية التربوية كل ما يتفاعل بالسلب او بالايجاب مع هدف العملية التربوية -اللى هو الفرد-فتحدث احيانا تاصيلا للقيم المستزرعة داخل الفرد من خلال التربية اوتشوش عليها.

الشارع ووسائل الاعلام والرفاق وكل ما يتعامل معه الفرد خلال تنشئته الاجتماعية-التى تستمر باستمرار حياته-تؤثر فيه وتوجه سلوكياته بدرجات متفاوتة.

طبعا الحديث مختصر جدا ومخل الى حد بعيد ولكن اود ان اصل الى شىء محدد قد طفا على السطح مؤخرا وهو تاثير الرياضة فى مصر وخصوصا كرة القدم على التنشئة الاجتماعية للافراد.

الرياضة جانب اصيل من جوانب التربية لا يمكن اغفاله بحال من الاحوال وله اهدافه البدنية والروحية واذا فشلت الرياضة فى تحقيق اهدافها يجب مراجعة المنهج الحاكم لها.مثلا اذا لم تف الرياضة باعداد الفرد ذى الجسم السليم فتكون عديمة الفائدة وكذلك اذا فشلت فى اعداد الفرد ذى الاخلاق الحميدة والروح الصحية السليمة تصبح عديمة الفائدة ايضا.

ما تلاحظه بنفسك فى المدارس هو قلة المساحات الواجب توافرها للمارسة الرياضة وهذا يعطل جانب التنمية الجسيدية للطلاب.وما تلاحظه سيادتك فى عالم الرياضة فى مصر انها باتت تعمل عكس المطلوب منها تماما فبدلا من قيم التسامح والروح العالية التى اتسمت بها الرياضة فى نشاتها-بنقول روح رياضية دايما ع الانسان صاحب الخلق الرفيع-اتخذت قيما قميئة وعملت على تاصيلها فى نفوس المتابعين كالنصب والسرقة والانانية والجشع .

اوضح اكثتر

ماذا يعنى مدح وتمجيد لاعب كرة قدم يمثل من اجل الحصول على ضربة جزاء ليست من حقه؟
ماذا يعنى التهليل للاعب يسب ويلعن زميله فى الملعب؟
ماذا يعنى التهليل للاعب فضل احراز هدفا على الاطمئنان على زميل له ملقى ارضا؟

الامثلة كثيرة طبعا داخل ملاعب الرياضة فى مصر وخصووووووووووصا كرة القدم ولا مجال لحصرها الان .

هذه الامثلة القلية التى ذكرتها تؤثر على عملى كمربى وكمعلم.

كيف اقنع الطلب بجدوى الصدق وهو يرى الكاذب يعلو ويمجد؟
كيف ازرع فى الطالب قيمة كالتعاون وهو يرى الانانى الذى يفضل مصلحته على سلامة زميله يفوز ويكسب؟


باختصار الرياضة فى مصر باتت تؤدى دورا معاكسا تماما لدورها الحقيقى ويجب مراجعة ذلك وبسرعة.وليس معقولا ان مشاهد الايثار والتضحية التى شوهدت فى ميادين مصر فى الثمانية عشر يوما المجيدة يمكن ان تضيع هباءا هكذا خلال تسعين دقيقة من اللعب.

ليست هناك تعليقات: