الثلاثاء، 9 أغسطس، 2011

رؤية طازجة




يبدو اننا -جميعا-ما زلنا فى حاجة الى اعادة النظر مليا فى ادراكنا العقلى لشتى المصطلحات التى تنتشر امانا اينما حللنا فبعض هذه المصطلحات تم افراغها من مضمونها فتركت حروفا متراصة لا معنى لها ولا دلالة كالبيوت الخربة الخاوية على عروشها الباكية على اهلها الهالكين وبعضها اسكن فيها ما هو بالتمام ضد ما تشير اليه وبعضها شوه وقضم منه اجزاء وتركت اخرى مشلولة لا حول لها ولا قوة .

مثلا

هيبة الدولة ...ماذا تعنى بالنسبة لك هيبة الدولة؟...لا شك انها كلمة فخيمة تبعث الرهبة فى النفس وان كنت قد جربت هيبة والدك او عمك او احد الكباتر فى عائلتك ممن يعتد بهم ستعرف مدى فخامة هيبة الدولة حين تقارن بين هيبة الفرد وهيبة الدولة الكبيرة الضخمة المتفرعة الى مؤسسات وهيئات واشياء تعرف الكثير منها ولا تعرف الكثير منها ايضا ...المهم خلينا فيما نسعى الى ادراكه...هالنى ما سمعته من المواطنة المصرية-ان كانت تستحق ذلك الوصف-عندما تحدثت عن هيبة الدولة وقرنتها بعدم محاكمة السيد -ان كان يستحق الوصف-المخلوع حسنى مبارك محاكمة تتيح للشعب الذى قتل وحرق وغرق واوذى بكافة الصور التى قدر الله ان يعرفها حاكمه على مدار ثلاثة عقود ان يتشفى فيه....لم افهم ولم اعرف مالذى تعنيه حينها بالتشفى فالمحاكمة قد حفظت ماء وجه المجلس العسكرى وحققت من بعد جفاف حلق وريق مفتتح مطالب الثوار .هيبة الدولة تعنى فى نظر العقلاء سيادة القانون على كل الرؤوس سواء بسواء وتعنى عن مدعي الحكمة والعقل من امثال السيدة لميس محاباة الباغى الظالم السارق القاتل وعدم اتاحة الفرصة للمظلومين ليروا عدل الله فى ارضه.

الاستقرار..فى الايام التى لا اعادها الله ولا كرر علينا ما حصل فيها كان عملاء امن الدولة فى اعلامنا المصون يؤصلون ويجذرون لمعنى ما انزل الله به من سلطان لكلمة الاستقرار الا وهو استمرار الظلم والبغى ما دامت الامور هادئة ومادامت النار من تحت الرماد لا تبدو لها قومة ...فقعوا مرارتنا خلال دفاعهم الشرس المميت عن سيدهم وتاج رؤوسهم قبيل قفزهم من مركبه مباشرة الى مركب الثورة بما تعنيه الكلمة وتحمله من الخوف على مصالح البلد والهدوء ومنع الايدى الخبيثة من اللعب فى الاماكن الحساسة لمصر التى طالما عرفناها لا تلبس شيئا يحميها من هذه الاصابع الخفية الاسطورية القدرة على طى الزمان والمكان والوصول الى مرادها ثم الولوج فيه ...قطعا الاستقرار لا يعنى الابقاء على الظلم كما كانوا يدعون ...قطعا الاستقرار لا يعنى بقاء السيد الرئيس ابد الدهر فى سدة الحكم والدليل اننا على مشارف الثامن بعد رحيله والقيامة لم تقم بعد .

قس على هذا الكثير فى مصر قبل وبعد الثورة التى تمنيناها طوفان يجب ماقبله بحيث لايبقى ولا يذر .فى الدين يجب ان نعيد فهم المصطلحات الكبيرة التى تلقى امامنا كسد الحنك الذى يخرسنا او يفهمون انهها يجب عليها فعل ذلك .فى السياسة يجب ان نكتشف الحفر التى تحفر لنا بايدى عملاء العهد البائد للايقاع بنا كلما واتت الظروف .فى الفن يجب ذلك ونحن فى حاجة ملحة له حتى نطهر ما يجدر به ان يكون مصفاة وجداننا .فى الرياضة يجب الرجوع للاصل وادراك الهدف الاسمى الذى تقافزت فوقه الاقزام..نريد ان نقف على ارض مشتركة ونتقاسم سويا الاعتراف بالاصول والاعراف التى ناخذها كجزر مشركة يجب الحفاظ عليها لا نسفها فهى واضحة كالشمس التى فوقنا وكالارض التى نمشى عليها ولكن الذين يستظرفون ويدعون انهم ملكوا نواصى الحكمة ماظهر منها ومابطن يقفزون فوق الطاولات كالخوازيق .والحق يقال ان هذه الخوازيق ليست مفاجئة فقد الفناها فى كل الاوقات ولكنها تجعلنا نعض على اناملنا من فرط الغيظ فانا لا تصور ان ياتينى احد ليقول لى عن القمر انه بيضة فرخ فضائى علقت بشىء ما وبدات فى الظهور كل ليلة ككرة مضيئة بعدما سبر العلم غوره وكشف كنهه.

هناك تعليقان (2):

فتاه من الصعيد يقول...

الثوره مستمره الى ان تصل لعقو البشر بنزع ميراث القهر والتخلف :)

شمس النهار يقول...

لسه سامعة موضوع لميس حالا كلامها غريب مريب جداااااا
سخان ايه وتكييف ايه
الناس دي في غيبوبة ولا ايه
نفسي اعرف الناس دي وهي بدافع كده مصدقة نفسها ولا ايه
بجد حرقت دمي
دي مايتردش عليها اصلا
يعني مبارك غلبان وماعملش حاجة
يبقا الشعب المصري هو اللي ماكنش عارف يعيش بقا وشعب مفتري