الخميس، 17 نوفمبر، 2011

قيس وليلى





المبالغة والاستعباط لا تمضى فى الاذهان بتصديق ابدا خصوصا ان كانت فى فيلم سينما.ممكن تمشى فى الراديو على اساس ان خيال المستمع مكمل للاحداث انما فى السينما الصورة تفرض على المشاهد بعض القيود.النقطة دى من الاسباب الرئيسية فى ركود السينما المصرية على مدى فترات طويلة.

افلام كثيرة جدا يسيطر عليها منطق المبالغة المثير للتندر والتفكه فى اغلب الاحيان.مؤخرا شاهدت فيلم عربى بعنوان (قيس وليلى) من بطولة ماجدة وشكرى سرحان .لا استطيع ان اصف لكم السهوكة والزيادات والاشياء العجيبة الاخرى التى سيطرت على ماجدة اثناء تاديتها لدور ليلى .وايضا شكرى سرحان لا يوصى فى مثل هذه المواضع فقد ظهر على صورة كاريكاتيرية محضة فى فيلم يفترض انه يحكى عن قصة حب شهيرة فى التراث العربى والانسانى.

من اندر الصدمات التى تثير الضحك العم بان ليلى كانت سمراء وبشامة بينما يشبهونها ليلا ونهارا ان مرت الحكاية بمعرض احاديثهم بالبيضاء البضة صاحبة الصورة الخارقة التى تسبى الافئدة قبل العيون.هذا الخبر لا يعادله فى الغرابة الا خبر اخر يقول بان المسلمين هم من بداوا الحرب مع المغول وليسش العكس كما كنت اظن.

أيا شِـبه ليلى لن تراعي فإنني = لك اليوم من بين الوحوش صديقُ
ويا شبه ليلى لن تزالي بروضةٍ = عليك سحابٌ دائم وبروقُ
فما أنا إذ أشبهتها ثم لم تؤب = سليما عليها في الحياة شفيقُ
ففر فقد أطلقت عنك لحبها = فأنت لليلى ما حييت طليقُ
فعيناك عيناها وجيدك جيدها = ولكنّ عظم الساق منكِ دقيقُ

هذه الابيات قالها قيس لما وقع فى شرك صاحبه ظبى خيل اليه انه يشبه ليلى فى رشاقته ونظراته فخلصه من الحبائل واطلقه.قطعا لو انك مكان صاحبه وانتما تحت قيظ الشمس ووسط الصحراء والجوع يفعل افاعيله بكما للطمت بحجارة وسبق فعل الجنون فعل الجوع والعطش معك.

المتتبع لاخبار الشباب فى الجامعات والباحث المفصل لقصص الحب التى تنشا وتضطرم نارها بين الجنسين يتبادر الى ذهنه ان الحب دائما سبب رئيس فى هزال الشباب دونا عن الشابات وان الانثى بجوار الذكر دليل دائم على خلو جيبه من المال وخلو بطنه من الطعام كنتيجة مباشرة لضياع المال.وخلاصة هذه القصص انها سنين علف ودس بالنسبة للاناث على حساب الشباب الغلبان تنتهى بحصول كل طرف على شهادة تخرجه من ادارة الخريجين بالكلية.والتفاصيل على العكس تماما من التفاصيل فى مسرحية المتزوجون حيث تهتم نفيسة جدا بتزغيط حنفى الى حد الاختناق وضيق التنفس.

ذكرتك والحجيج لهم ضجيج بمكة والقلوب لها وجيب
فَقُلْتُ وَنَحْنُ فِي بَلدٍ حَرامٍ بِهِ واللّه أُخْلِصَتِ القلُوبُ
أتوب إليك يارحمن مما عملت فقد تظاهرت الذنوب
فأما من هوى ليلى وتركي زِيارتَها فَإنِّي لا أَتوبُ
وكيف وعندها قلبي رهين أتوب إليك منها أو أنيب




بالطبع تشير الابيات الى حجم الازعاج والوسوسة التى تسببهم الانثى للذكر فى اى زمان ومكان.والله ان هذا الموقف لا يعادله الا ما فعله الشيخ محمد حسان فى خطبته على جبل عرفات حيث نسى الدنيا والاخرة واتجه بقلبه ولسانه صوب وزارة الدفاع والمجلس العسكرى وانال الداخلية من الحب جانبا فى معرض حديثه ايضا.

ام السعد وستوته ونفيسة وعنايات وجمالات و......... يالله كيف تتسلل مثل هذه الكائنات الى عقول الرجال حتى فى صلواتهم .ا العقل يتحول الى سيرك بمجرد دخول احداهن اليه .

لنضع قيس وليلى جانبا وناخذ تجربة حية

فى البداية احسست اننى كنت محبوسا داخل علبة سردين وخرجت وخرجت فجاة من الكتمة الى الكون الفسيح والفضاء الواسع.شعرت اننى اتخطى جميع الحدود والقيود التى فرضت على .اصبح عندى الان موزة خذنى الى شارع الحب او الى السنتر .تنفست الحب والحرية بعمق بعمق بعمق .ركزت فى تخلية القلب من الكبت وملؤه بالدباديب وباغانى الحب من كل جنس ولون .ستصعق عندما اخبرك اننى كنت اسمع تامر حسنى .المهم بعد فترة من الزمن بدا الملل يتسرب لصدرى حتى طرد الحب واحل الضجر محله لكن الوقت كان متاخرا .فى غاية التاخر.لم اتوقف عن الخروجات والصرمحة الا قبل امتحان الرياضيات التطبيقية بيوم وليلة .رافقتها زمن طويل وفضلت صحبتها على محاضرات الدكتور يوسف جورج فكان انتقامه مريعا فى ورقة اجابتى .المجرم عديم الرحمة والقلب اعطانى سبع درجات من مائة على الرغم من اننى لم اترك له الورقة صحراء جرداء بلون قشرة البيض واحترمته ونقلت الاسئلة ثلاث مرات فى ورقة الاجابة.


هناك تعليق واحد:

رجل من غمار الموالى يقول...

إمممم ..وكأنك تنظر للآمر من جانب واحد فقط يا أخى ...مثلما يحب الرجل تحب المرآة ... تماماً ..غير أن فهم النساء لواقع المجتمعات وواقع الرجال يدفعها لإصطناع التجاهل .... بلاش تقسى على المزز ..حرام عليك .
ا