السبت، 24 ديسمبر، 2011

هند بدوى ...كالعقاد أو أرفع


نحن قوم اعزنا الله بالثورة وبشهدائها فلم نعد نخضع للتابعين وكلاب الحراسة ايا كانت الاغراءات فمنذ زمن رمينا اصول المساوامت وراء ظهورنا ومشينا على حد السيف للوصول الى الحرية التى منحنا اياها الرب وحاول الطغاة انتزاعها بغير حق منا.لا يستطيع التاريخ المرور مرور الكرام على بشر تنضح نفوسهم بالعزة والكرامة .يقف رغما عنه ويسجل عن هؤلاء الاحرار ما ستتعلم منه البشرية بعد ذلك ولا مبالغة فى القول على الاطلاق لان ماحدث كان اعظم .

اذا كنت لا تحب الضحكة الصفراء والقلوب المريضة والكيانات اللزجة الهشة التابعةفانت عقادى بامتياز.السيد عباس العقاد الاديب المحترم الحر الذى وقف فى قلب مجلس النواب وقال ...ان هذا المجلس مستعد لان يسحق اكبر راس فى الدولة .

حين يعرف عضو مجلس النواب ان الامانة التى يتحملها اكبر من اى منصب فى الدولة حتى ان كان الملج بجلالة قدره فهذا هو العدل والانصاف ولكن هذا لايرضى الشوفينيين الذين لايرون امامهم سوى الملك وحياة الملك.الملك راح ..الملك جاء...تزوج الملك..مرض الملك...سافر ...استقر ...ويغور الشعب فى ستين داهية .

وطبعا كالعادة فى مصر فان اى  شخص مهما كانت مكانته العلمية او الادبية يتجرا ولا يسم بسم جلالة الملك يزج به فى غياهب السجون.استدعى الملك فؤاد رئيس مجلس النواب ويصا واصف وطبخت الطبخة التى انتهت بسجن العقاد تسعة اشهر .

ما الغريب فى الامر؟

اشتكى العقاد من سوء الاحوال الصحية التى زادتها الزنزانة الضيقة البعيدة عن الشمس والهواء وايده فى شكواه الطبيب الذى فحصه ....من الذى حضر اليه على حس هذه الشكوى ؟...وزير العدل على ماهر باشا .طبق الوزير فى هذه الواقعة المثل الشعبى بحذافيره...يقتل القتيل ويمشى فى جنازته  فقل مدة بسيطة احيل العقاد للجنايات من غير تهمة اللهم الا جملته التى صدح بها فى قلب المجلس وذهبت القضية لدائرة قاضيها معروفة صلاته الوثيقة بالسرايا وحكم عليه بالسجن.

اذن من غير تهمة يسجن الرجل ثم يزوره فى زنزانته؟!...

تروى المصادر ان العقاد ما ان سمع الجلبة وعلم ان القادم هو وزير العدل (الحقانية وقتها) تمدد على سريره ووضع قدما فوق الاخرى وتعمد ان تكون احداهما فى وجه معالى الوزير عند دخوله ثم صمت كانه تمثال من حجر وترك الوزير يخبط دماغه فى الحائظ ...نهارك سعيد يا استاذ عقاد ...عندك شكوى من حاجة يا استاذ عقاد؟...لك طلبات يا استاذ عقاد؟...يتكلم ويسال والعقاد ولا هو هنا حتى اضطر الوزير الى المغادرة كاسف\ البال .

لان الانسان الصادق لا يتحمل ان يرى غيره بوجهين كان هذا رد فعل العقاد على الوزير .ولان الصدق هو الصدق اينما حل وفى اى نفس سكن فالتاريخ يكرر نفس المواقف يعينها وان اختلف الاشخاص وتبدلت الاماكن فقد سمعنا فى الايام الاخيرة عن الدكتورة هبة وما فعلته مع المشير .لا نعرفها ولا تعرفنا غير بالصدق والحب للارض والمحافظة على الشرف والعرض .

لم تحتمل هند هى الاخرى ان تضرب وتسحل وتهان ويجىء اليها الجانى مرتديا زى ليس زيه بالمرة ويحاول ان يكمل مسرحيته امام الكاميرات .ليس من باب الذوق اطلاقا يا عزيزى المواطن ان تستقبل المعتدى الغاشم وتقدم له فروض الولاء والطاعة .هذا من باب الذلة والمسكنة فلا ترضى ان تكون كذلك وكن رجلا.تعلم النخوة من هند ولا عيب فى ذلك فغيرها من الرجال اصحاب البدل والجرافتات ارتموا على اقدام المجلس العسكرى للحصول على منفعة ما او لتقضية مصالحهم او لان عروقهم قد فرغت من الدم.

تحية لهند بدوى المعيدة بكلية التربية ببنها .او فلنقل تحية لهند فقط فهى قد اصبحت رمزا للصدق والنخوة والكرامة فى زمان قد عزت فيه هذه القيم النبيلة .

عزيزى المواطن ...تعوير الوش مفيهوش معلهش والسحل والقتل والصهينة اثم كبير والله اعلم ورسوله قد قال ان حرمة الدم اكبر عنده من حرمة الكعبة الشريفة .ولا اشك فى انك نفسك تكره الغش والكذب والخداع والا ما اخترعت مصطلح(الضحكة الصفراء) لتصف به الخبثاء.

هناك 3 تعليقات:

نور القمر يقول...

بالتوفيق للشقيقه مصر ..مع تحياتى لك
نور

قلم رصاص يقول...

لك عندي رد
شوووووووفه

Umzug Wien يقول...

....