الخميس، 9 فبراير 2012

عصياااان والى انتو طايلينه اعملوه..



عندما يقول أحدنا قبل ذلك ان رصيد الثوار لدى الشعب بدا فى التناقص ويقول الان لابد من استخدام الذكاء الثورى ..ماذا سيترك اذن لعماد الدين اديب ومن هم على شاكلته؟!...وخصوصا اذا كان مننا وعلينا ونواياه الحسنة معروفة وسمعته بيضاء ناصعة ويحسب على معسكر يدعو الناس لاستخدام عقولهم والتدبر والانفتاح على كل الالوان ويجاهد ضد الانغلاق والتقوقع ومعاداة الاخر لمجرد كونه اخرا ولكن اى كلام هذا الذى ينطق به الان؟!

الثوار لم يحكموا مصر ولو لثانية واحدة بعد نجاحهم فى خلع الطاغية حتى يسألوا عما يجرى فى البلاد من كوارث ومصائب ومجازر يومية ..باى منطق اذن سيقل رصيدهم عند الناس ؟!..وأى رصيد أصلا لهم عند الناس؟!..الثوار مازالو فى نظر الغالبية العظمى من الشعب  إما(شوية عيال)...مجموعات من الشباب الفاضى الذى يقتلهم الفراغ فنزلوا ليبددوه فى الشوارع والميادين أو قلة مندسة تتلقى تمويلا اجنبيا لتخريب مصر وتقسيمها.

شهادة لله فى وسط الكلام  حتى تهدأ ثائرة أولئك الخصيان الذين يتهمون أى صاحب كلمة حق بمحاباة ميدان التحرير ...لا أحد يبتغى مرضاة المتشردين الذين يبحثون عن شقة تلمهم مع بنت الحلال منذ سنين ولو كان هناك من يحابيهم لمنحهم مأوى والعكس هو مايحدث تماما ...يمنحون أكفانا وقبورا ضيقة.

وعليه يمكننا القول بضمير مرتاح ان من يحمل الانفلات الامنى وشغل البلطجة للثوار حمار وحمار حصاوى كمان ..ومن يحملهم جرم حرق المجمع العلمى وغيره من منشآت الدولة ثور وبقرنين وأزعم ان معظم الثوار (دودج قراية) ويقتطعون من قوتهم لشراء الكتب على العكس مثلا ممن يضرب بالخرطوش ليل نهار كأنها لعبة اشترتها له الوالدة!...أما من يلوم عليهم فى المجازر بداية من ماسبيرو وصولا الى بورسعيد فهو كما قال الراحل العظيم حسام تمام يثبت ويؤكد ويؤصل للنظرية القائلة بان الانسان أصله نعجة.

من تجاربنا القليلة خلال عمرنا القصير تأكد لنا ان الذكاء الثورى آخرته قفا سخن فلا يحدثنا أحد الان عنه لو سمحتم.

هؤلاء النازحون الى الشوارع والميادين الان يفعلون ذلك لانهم باتوا يضربون ويسحلون وتفقأ أعينهم ويقتلون فى كل مكان ...فى الشوارع وفى البيوت وفى الميادين وفى المستشفيات وعلى الطرق وفى الجامعات وفى مدرجات الكرة !...اضمنوا لهم كما قال تميم البرغوثى ان يمشوا آمنين مطمئنين ولن تروهم ثانية.

حققوا مطالبنا بالسياسة وإلا فلماذا اخترعت هذه الكلمة اللعينة ودشنت لها القاعات ووسائل الاعلام والمؤسسات؟!...هل اقتصرت مهماتها على تفريخ الكروش والوجوه اللزجة والصاعدين على اشلاء الموتى؟!...لم نر تصرف سليم يوحد ربنا حقن دماء الناس على الرغم من ان قبل كل حادث اليم هناك ارهاصات تحذر وتنذر بمصيبة قادمة على عجل!

ان قتل انسان واحد بعد الان وكان من الممكن منع قتله فملعون ام مجلس الشعب على ام المجلس العسكرى نفر نفر على ام المساندين والمدعمين والهاتفين للمشير ولوزراء الداخلية .

اعتدنا مشاهد الدم وصرنا ننسى اسماء الشهداء من كثرتهم ومن الاهمال فى محاسبة السفاحين ...بسم الله ماشاء الله قاربنا على الالف الثالث من الشهداء غير المقتولين غيلة وغدرا فى القرى والنجوع وعلى الطرق السريعة واعداد المصابين والجرحى تعبنا من حصرها ...لو كنا فى حرب نظامية مع الجيش لكانت خسائر الارواح والاموال اقل كثيرا!..

بلغت بهم الدونية والسفالة مبلغا مقيتا ...كيف يدوس ضباط الجيش بالبيادات من خرجوا قبل شهور قليلة فى مظاهرات للدفاع عنهم عندما اصطادهم الصهاينة على الحدود كالعصافير...يقتلوننا فى نفس الوقت الذى ينفذون فيه اوامر المجلس الذى سكت عن دمهم وتركهم رخاصا لا ثمن لهم!..

هناك عصيان مدنى فى الحادى عشر من فبراير الجارى...هل بارت العقول وتعطلت الافكار بحيث لا يتحرك حزب او مؤسسة لاصلاح الحال وتهدئة النفوس؟!...طلبات الثوار مستحيلة الى هذا الحد؟!...هل تحولت الحرية والعدالة والكرامة الى مجرد يافطات يمارس من خلفها العواجيز بذاءاتهم على ملايين البشر؟!

كيف ستمنعون امثالنا من الاضراب وانتم تذبحوننا على الارصفة كل يوم؟...كيف ستمنعوننا من الاضراب وانتم تسدون علينا بعجائزكم التى التصقت بالكراسى كل حنفيات الرزق؟...انتم من يجدر بحزب الكنبة الصراخ فى وجوههم بهذه العبارات...يخربيوتكو خربتوا البلد...وقفتوا عجلة الانتاج...خليتوا شكلنا زبالة ...ادونا بلدنا بقى.

ثم تعالوا هنا...لماذا لايموت ولاد الوسخحة؟!...لماذ توجعون قلوبنا كل مرة على طفل مثل أنس لم يتجاوز الخامسة عشرة ؟!...لماذا لا يقتل فى مرة أبو لهب بدلا من الشيخ عماد عفت؟!...كلكم فوق السبعين وتقتلون بدم بارد عيال فى عمر أحفادكم ..

هل سمعنا باكتئاب ما شق طريقه الى زنزانات نزلاء طرة  واجبرهم على الانتحار؟؟؟...ولا الانتحار وقف على امثال سليمان خاطر؟؟؟...هل راينا جثة جمال مبارك فى الزبالة فى نشرات الاخبار؟...ولا صناديق الزبالة لنا ولجثثنا فقط؟؟؟؟...هل فقد خالد عبدالله او محمد حسين يعقوب عين او عينين؟؟؟...ام انه قدر احمد حرارة والمصورين الصحفيين فقط؟؟؟
ورينى فيهم يوم يارب ..

هناك تعليقان (2):

Faris A.Omar يقول...

المشكلة فى مصر يا سيدي أننا إذا قمنا بخطوة ما فى فطريق طويل، نظل نمدح فى تلك الخطوة و نحتفل بذكرى قيامنا بها حتى نتناسى أو تتلاشى حقيقة أنها مجرد خطوة واحدة. و هكذا أصبح نمط تفكير مظمنا: القيام بالخطوة و التمجيد فيها ثم القيام بنفس الخطوة ثم التمجيد فيها ثم القيام بنفس الخطوة ثم التمجيد فيها ثم القيام بنفس الخطوة ثم التمجيد فيها ثم القيام بنفس الخطوة ثم التمجيد فيها ثم القيام بنفس الخطوة ثم التمجيد فيها.......
اه و أسمحلى اعملها شيير :)

مجرد حلم صغنتوت يقول...

احلى تعليق هو اللي مكتوب في الجرافتي ده
بس كله عند ربنا
الناس دي ربنا مش هيسيبها وان شاء الله هنشوف فيهم يوم
وبالنسبة للشهداء والمصابين فأنا مقتنعة مليون في الميه انهم خسارة فينا .. بس عزاءنا انهم ان شاء الله ثوابهم مش مننا احنا

لسه حاسة انها ممكن تنور قريب