الجمعة، 10 فبراير، 2012

على عينا والله العصيان!

الراجل ده مات قبل مايتجوز!

هل يتصور احد ان الجيل الذى اختار الارصفة والمشوارع والميادين للتغيير هو جيل تعيس به عيوب خلقية خطيرة تحرمه نعمة الجلوس والانتخة على المقاعد والنوم على الاسرة؟...لا يعتقد احد ذلك ارجوكم ومن يريد التاكد من سلامة الوضع التشريحى لهم واكتمال اعضائهم  كبقية خلق الله الطبيعيين يستطيع النزول الى اقرب الميادين والمشاهدة على الطبيعة ...الواحد منهم يمشى على قدمين وله ذراعان وراس فيه عينان وفم واذنان وانف وشعر...ياكلون الطعام ويمشون فى الاسواق ويجوعون ولكنهم اعزاء لا يعطون الدنية فى دينهم او معيشتهم ولم يلتفتوا للقوانين التى وجدوا آبائهم عليها عاكفون.

وعايزين نتجوز قبل مانموت وعيشلنا يومين ونخلف ونربى عيالنا ونطلع عقدنا عليهم وندور فيهم الضرب ونتحكم ونسوق التسلط عليهم ...عايزين نعيش والله بس عايزين نعيش على نضف ...

يعنى مثلا انا كنت حاطط خطة لما اتجوز لازم اخلى مراتى اهلاوية اجبارى عشان اقعدها فى جنب وانا فى جنب ولو الزمالك كسب افسحها وابسطها واجيب لها هدية ونتعشى بره ولو الاهلى كسب اشيلها هيلا بيلا وارميها من البلكونة...

بس ياخسارة مبقاش ينفع لان الكورة ارتبطت دللوقتى بذكرى مؤلمة واصبحت مشاهدتها لن تسرى عنا شيئا ولن تجلب لنا الا الضيق والندم والحسرة على ماجرى !

هل ترى يامواطن أن مصادر البهجة فى حياتنا تُدمر بالتدريج؟...عن نفسى ,كان مجرد ذكر (اسكندرية)او (بورسعيد) يحولنى من كائن نكدى الى مهرج لا يملك التوقف عن الضحك قبل ان يوجعنى وجهى ...الان تغير كل شىء ...احداثيات الفرح آلت للفواجع والمآتم لا اسكندرية ظلت العروس الساحرة ولا اهل بورسعيد ظلوا على حالهم الموغل فى ضرب الدنيا بالصُرَم.

على عينى المشاركة فى العصيان المدنى والاضراب غدا لكن ما باليد حيلة ...مجبر اخاك لا بطل ...المجلس العسكرى لا يدخر جهدا فى تخريب البلد وتركيع اهله ..ماالذى علينا فعله الان ونحن نقتل فى كل مكان ؟...تكاثرت علينا المصائب كالذباب ...فقنا من الانفلات الامنى وقعنا فى البلطجية خرجنا من البلطجة وجدنا رصاص الجيش فى اجسامنا وعندما نصرخ مطالبين بالامن نجد من يفتح علينا زوره ويقول خلى الثورة تنفكم وكاننا نعاير بالثورة وهى التى ابهرت العالم كله !

وللتذكير فقط...لم يتحقق شىء فى مصر خلال الاشهر الاخيرة الا بطلوع الروح بما فى ذلك الجلسات الفكاهية للبرلمان التى كان مقررا لها تاريخ البدء فى مارس.

ما احلى دعوات البناء والنهوض بمصر وما اكثرها ولكن من سيضمن البدء فى تنفيذها اصلا اذا كنت فى بلد يقتل اطفال وشباب فى مدرجات الكرة ؟..

اتذكر الان وضعنا قبل ثلاثة اعوام ...كنا نتسول رمزا للالتفاف حوله من اجل المطالبة بالعيش والكريم ومنع عملية التوريث...بالبلدى كنا نشحت شخصية لها ثقل وصورة بارزة لتقودنا الى حقوقنا ولم نجد الا الدكتور محمد البرادعى فى النهاية ووقتها كان الدكتور احمد زويل يتكلم فى كل ندواته عن اصلاح التعليم وعن حلم مدينة زويل وكان يلف لفة ام العروسة من حول حمى الطغيان ولم يهوب ناحية حتمية ازالة العقبة الاكبر فى طريق حلمه وهى الانظمة المستبدة.

لم يفعل زويل شيئا فى ذلك الحين وفعله الان بعد لثورة رغم الاوضاع المتردية فى البلاد...دعوات البناء والتنمية لا تخطو للامام قط الا فى وجود مناخ ملائم قوامه الحرية والعدل ونحن سنضرب من اجل الحرية والعدل والكرامة .

وعلى عينى مرة اخرى العصيان والاضراب وعلى ايضا الثمن الفادح الذى يدفعه خيرتنا ولكن نحن مضظرووووووووووووون ...واود من كل قلبى ان تحل الامور بطريقة اخرى اكثر سلمية واخف وطأة على نفوسنا وارواحنا التى لم يعد فيها موطىء لفقد جديد.

هناك فى مصر الان مجلس عسكرى ومجلس شعب واحزاب ...هل قدموا شيئا لتفادى دخول مصر فى هذه الدوامات؟؟؟

هناك فى مصر (مواطنون شرفاء) ضد الاضراب ,منهم من هو فى اجازة رسمية يوم السبت ,هل سيقدم ثمنا بسيطا لافكاره وقناعاته الشخصية وينزل للعمل بدون اجر؟؟؟...ده مثلا يعنى.

هناك تعليق واحد:

Räumung wien يقول...

لالالا... الا العصيان
اناضده