الأحد، 12 فبراير، 2012

إلى فلسطينية...



لا تنبت الارض الخراسانات ولا الاعمدة المسلحة بالحديد والمعادن الاخرى وانما تنبت الزرع الاخضر .صبغة الله ومن احسن من الله صبغة ؟...يشدنى كثيرا منظر الحشائش الخضراء التى تغطى رصيف محطة القطار فى بلدتنا وتدهشنى ورقة على عود اخضر طرى تشق بلاط الرصيف وتخرج للشمس وللهواء تنتفس وتتمايل .

لم يقدر الاسفلت ولا الرخام ولا الاصلب منهما على مقاومة نداء الحياة ولن يقدر شىء ولو حارب بكل ما اوتى من غلظة وقسوة .تخرج الحياة فى النهاية هازئة بالموانع تخرج لسانها كاطفال الشارع عندنا لا يمتنعون عن اللعب والضحك حد التعب .

انت جميلة جدا ,جمال يفزع المسوخ امثالنا .حينما افكر فى الامر اصل الى اعتقاد راسخ بان روحا قدسيا قد اوحى اليك ان كونى ملكا كريما فكنت.

ليس ابلغ فى الرد على قنابل الفوسفور والميركافات من هذا الجمال السافر المذل.هل استطاعات طائرات استطلاع الشياطين والمردة استكشاف هذا الاسلوب الجديد فى المقاومة؟

مهلا...
 انا متوتر ويدى مغطاة بسائل تقرض ملوحته احشائى ..يبدو انه دمعا...

من الواضح اننا نعيد الكرة ونبكى كالنساء الملك الذى لم نحفظه كالرجال .!...بالامس حلمت بسقف حجرتى يقع فوق راسى وانا نائم ,الاتربة كانت تخنقنى واحسست بالحجارة تصطدم بوجهى ولكنى نجوت لسبب ما نجوت لارى مسكنى مهدم وانا شريد على مقربة منه ارثى امنى وساعات نومى تحته!

ثمة طريقة اخرى لاخصاء الرجال وطمس انوثة الجميلات يا فلسطينية...اذا تعود الرجل الرثاء فلا فائدة ترتجى منه واذا تعودته الانثى استحالت كوكبا مظلما لا حاجة لاحد به.

يرى الناس الدم المُسال هنا ومنهم من يتمنى لو يفتدى القطرة منه بكل مافى عروقه ويعلم البعض ابناءه ان(الشهادة على ابواب الاقصى) ليست حكرا على اهل فلسطين ومنذ عام هنا فى مصر خرج الملايين وفى ضمائرهم القدس قبل ان تكون القاهرة نصب اعينهم...

سامحينى انا مصرى ولا طاقة لى على مفارقة الكبر والعنظزة فى اغلب الاحوال.ستحررون ارضكم بايديكم وما نحن الا خونة يستخسرون فى انفسهم اللقمة ويعطونها لليهود ,يحرمون انفسهم من غازهم ويحملون الانابيب على ظهورهم فى الشوارع بحثا عن وقود يسعف لطبخة او لبراد شاى .

اعرف انى صدعت دماغك بالفرق بين الحكام العرب وبين شعوبهم .ذهبوا فى داهية وتركوا على المعابر عسكر غلاظ شداد يوصدونها فى وجوهنا ووجوهكم ونحن لا نملك غير معابر مفتوحة على الدوام لقلوبنا ...لو ترحمونا وتدخلوها جزاكم الله خيرا وان رفضتم زدتونا عجزا على عجز.

لن اتحدث عن احد سوانا الان فقد قابلتنا الخيبات اينما ذهبنا .كل القوى والمنظمات قاطبة تمسك العملة ويدها على الوجهين ونحن العرب بين بين...ياللحسرة !...لم نفلح الا فى الشعر وليته غيرنا .

اقول فقط ..لو يحكم الثوار...

انا انام هنا على الجمر...اهذا من شيم المناضلين ايضا؟

قبل النوم درت على اكثر من خمسين فضائية اخبارية ولم اجد خبرا واحد عما يجرى!...لا اخفيك سرا ان هذه القنوات لم تعد تذكر فلسطين بشىء حتى لو استشهد فيها من استشهد واعتُقل من اعتُقل....ليس جديدا خُلق النعام علينا ولا على اعلامنا.

فى مقابل هذا التجاهل المرضى كان هناك اهتماما واسعا بخط السكك الحديدية التى تزمع اسرائيل اقامته بمساعدة صينية....الصين فى هذه الايام تتملىء رصيدها بالقذارة ولم تكتف بالفيتو السورى!...

يجب انهاء الخطاب هنا لانى سوف اتطرق الى ما لا طائل منه...لقد طعننى الخبر فى رجولتى والغضب هذه المرة لا ينفع...لعل الامل –غصبا عن اسرائيل-يجدى فى العلاج.


تصبحين على أقصى

ليست هناك تعليقات: