السبت، 25 فبراير، 2012

فيروسات الهوامش



حجر رشيد مثلا...النقش على الحجر لا يعنيه الغبار.

إعتدنا من البعض تعديد مصائب الدنيا والآخرة ونسبها للثورة وتفطن الناس جميعهم فى النهاية لهذه اللعبة الحقيرة ولكن هناك أساليب جديدة تتكاثر كل لحظة وتدخل اللعبة .

للأسف إنقسام الفصائل الفلسطينية أمر موجع ومؤلم للقضية الفلسطينية وللصراع مع الكيان الصهيونى  ومع كل طلعة شمس أتمنى أن يضع المفاوضون مناديلهم البيضاء وينضوى الجميع تحت رفقة سلاح واحدة مع مساندة حقيقية من البلاد العربية ولكن ما نيل المطالب بالتمنى.

صحيح أن السياحة فى مصر ضُربت فى السنة المنصرمة وصحيح أن العائد الإقتصادى الذى كنا نحصله منها أقل بكثير مما هو مفروض لكننا خسرناه أيضا بجملة الخسائر الأخرى .

أضف إلى ذلك الموقف المخزى للبلاد العربية إزاء كل القضايا التى تهم الأمة وهشاشة القرارات التى تصدر عن التكتلات العربية لدرجة أنها لا تسرى على أحد .

ولكن ما علاقة كل هذا بوجوب حكم المخلوع لمصر مدى الحياة؟!

(الرئيس حسني مبارك من حقه أن يحكم مصر مدى الحياة، لأنه يستحق هذا الشرف العظيم، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن مبارك قدم خدمات جليلة للوطن.)

الكلام لمحمد صبحى فى أحد مقابلاته مع الصحف.كثرت هذه المقابلات بعد الثورة !...فرضنا أن الرئيس السابق قد أدى خدمات جليلة أثناء خدمته كطيار  فهل يعقل أن يحكم مصر على هذا الأساس؟!...فى الجيش عدد كبير من الطيارين وشاركوا أيضا فى أكثر من حرب فلماذا إذن هذا التخصيص؟!...كان قائد سلاح الطيران؟...فى الجيش أسلحة أخرى غير الطيران وبمنطق الأستاذ صبحى من العدل أن يحكم كل منهم مصر مدى الحياة هو أيضا وعليه وتوخيا للعدل يجب تقسيم مصر إلى عدد من الدويلات نرضى بكل واحدة واحد من أبطالنا وقادة أسلحتنا!.

الحقد شعور مقيت جدا ولا يجب أن يؤثر على ضمير الفرد منا عندما يحكم ويفصل ويملك من المساحة الصحفية ما يمكنه من التأثير فى عقول البشر.الذى لا يعامل ربنا وضميره فيما لا يكتب فقلته أحسن. 

عندما يقلب الشعب المصرى إنقلاب 52 من حقيقتى كإنقلاب عسكرى إلى ثورة شعبية يلتف حولها السواد الأعظم من شعب معدم يكون ماعدا رأى الشعب المعلن هذا إفك وإفتراء.

الكاتبة صافى ناز كاظم أينما ذهبت لاهم لها سوى جمال عبدالناصر الذى سماه الشعب أيضا بجلاد الجلادين .تحيل إليه كل التهم المعقول منها والغير معقول!.

لا يبرر مرور الكاتبة وبعض أصدقائها بمحنة ما فى العهد النصرى أن الرجل شيطان لهذه الدرجة وهناك من عانى أضعاف معاناتها يعدل وينصف الرجل ولن نبتعد كثيرا إذا ما ذكرنا زوجها السابق أحمد فؤاد نجم ومشاكله مع عبدالناصر ومدحه له عندما هدأ وأنصف.

ربما يوجد مايبرر كلام الأستاذ محمد صبحى تجاه حسنى مبارك .قد يكون الرجل مثلا كالعادة فى مثل هذه المنعطفات التاريخية يريد ترك بصمة أو رأى بارز تبعا لقاعدة خالف تعرف رغم أنه معروف بدون الحاجة للمخالفة!...الله أعلم.ومن الواضح تأثير المحنة التى مرت بها الكاتبة صافيناز كاظم على رأيها فى عبدالناصر .

الغريب والمحير هو أمر الكاتبة لميس جابر .كيف تواتيها هذه القدرة على تزوير التاريخ وقلب الحقائق؟! ومالعائد المتوقع جنيه من مثل الأكاذيب التى ترددها ليل نهار والتى أُرد لها فى رمضان الماضى مساحة واسعة من الوقت فى المحطات الفضائية؟!

نموذج الكاتبة لميس جابر يختلف قطعا عن نموذجى محمد صبحى وصافيناز النجاز فى مبرر الفعل فقط ولكن النتائج تتشابه فى النماذج الثلاثة .أنا أكره من يزور الحقيقة وقد أسامحه -بطبيعتى الإجرامية-إن رأيت مكسبا ظاهرا من التزوير ولكنى أموت غيظا من الغباء.!

يبقى التاريخ علم واسه تفرد له الموسوعات التى لها متن وهامش ويبقى المتن متنا والهامش هامشا ومسألة التزوير واضحة وجلية وفيروسات الهوامش مهما سعو بقصد أو بدون قصد إلى قلب الحقائق يبقى العقل الذى زود الله به البشر فاعلا وفاحصا ومدققا ومكتشفا وكل مرض وله علااااااجه حتى ذلك الذى تسببه تلك الفيروسات.

هناك تعليق واحد:

die-nachrichten يقول...

اممممممممممممممممم ... ؟؟!