الجمعة، 22 يونيو، 2012

عزيزتى أولجا


عزيزتى أولجا

قنبلة روسية وبعد

ها أنذا آتيك معتذرا متأسفا  عاضا بنان الندم وشادا شعره ومخزقا كلتا عينيه
.أقر يا أولجا بأن السواد الأعظم من الشعب المصرى حمير وبأن العبد لله أطولهم آذانا وأخشنهم صوتا.لم نفهم ولم نحاول الفهم ومع ذلك يدعى كل منا أنه فيلسوف الغبرة الوحيد من نوعه .على كل حال فقد لبسناه .لبسناه بعنف وبرقة وعلى استحياء.

أسألك الآن عن وعودك السابقة ,ألا زالت قائمة يا بنت الناس الساقعة المثلجة ؟.أرجوك إنتشلينى من هذا المستنقع فقد أوشكت على الغرق وإقتربت البلد من الدخول فى طور التعفن من طول بلادتها .لا تضغطى على كما كنت تفعلين قديما .لا لن أحكى لك ما يقطع قلبك على وعلى حالى.أنا رجل ولزاما على التجلد والصبر حتى انقضاء المدة المبرمة للتعذيب داخل هذا الوطن.كيسة الكمبيوتر تصدر صوتا كصوت طائر هيلوكوبتر .المجارى طفحت فى القرية كلها .الناموس أجارك الله لا يبقى له إلا أن يحملن اويرمينا خارج المنازل ليحتلها هو .قولى لى , أهناك صل قرابة بين الناموس واليهود ؟

 الأدهى والأمر من هذا كله لم أكشف عنه بعد .اسمعى يا أولجا وركزى فى القادم .السيدة جارتنا المنقبة وزوجها وولدها وأهلها بالكامل إنتخبوا أحمد شفيق .هل حدثتك من قبل عن كره لهذه الكائنات السوداء التى تتمخطر بخيامها السوداء فى وسط الشوارع؟.لا آمن عل نفسى وسطهم وأنتحى جانبا بعيدا عن الأذى .فسرى لى هذه المعضلة وإلا فسوف أبيض فى التو واللحظة .كيف لبنى آدم عنده دم وذمة وضمير يدعى التقوى ومعرفة الله واتباع أوامره وترك نواهيه ,كيف كيف كيف له أن ينتخب مجرما دم ضحاياه على شفتيه واضح ساطع كالشمس فى كبد السماء ؟!

أين ذهبت النخوة يا أولجا ؟!
أووووووووووه حمدا لله أنك لا ترين المقعد من تحتى .

كتابى هذا يحمل عرضا مغريا .ليس كجسدك بالطبع ولكنه أوكازيون .قرب قرب فرصة لا تعوض ولا تفنى ولا تستحدث من عدم .سأعمل لديكم بنصف الأجرة على أن تعطونى الجنسية الأمريكية بالاتفاق مع أصدقائكم فى واشنطن بعد إنتهاء العقد بين وبينكم وساعتها يا أولجا أتمكن من الترشح لرئاسة مصر .إيجيبت إيجيبت يا أولجا .أثق فى قدراتكم تمام الثقة.أنتم مخابرات قد الدنيا وتعرفوا تعملوا كل حاجة .

وافقى وسأخلصك من مجنون ستالين .هذا الجار المزعج الذى يطلق الرصاص على من لا ينتبه له أثناء خطبه اللوذعية .ديته بضعة جرامات من سم الفئران يا أولجا .بالمناسبة لقد حاولوا إغتيالى الأسبوع الماضى .سممونى .استغلوا العلاقة الدافئة بينى وبين المسقعة ودسوا فيها السم .السم فى المسقع.عنوان مغرى .ياللإغراء الذى يتقافز بين السطور كلما كتبت لك !.

لتبرق السماء وترعد أيتها الروسية .أختى من وضعت لى السم فى المسقعة .أشعر بالغثيان وبفقدان الشهية فى الحياة يا أولجا .المشهد الآن لا يقل مأساوية عن صرمحة أوديب فى حوارى وأزقة اليونان وبناته الثلاث يجرين خلفه يولون ويقلن :عيل تائه يا أولاد الحلال .

لا تليق بمن فى وضعى الآن العصبية.
ياللهول .سينكسر القشر وألوص فى اللزوجة والصفار.أرأيتى أسوأ من ذلك فى حياتك؟

ردى على بسرعة وإلا عرضت نفسى على أقرب جهاز مخابرات أصل إليه .أنت حرة .لا تخسرينى وتكبدى بلادك هزيمة نكراء لا قبل لكم بها .

لدى سؤال قبل الختام .ما هو المكان الطبيعى للبهائم عندكم ؟.أمن الطبيعى أن تترك الزرائب وتصدر لنا مؤخراتها عبر الشاشات وتتحفنا بالروث والجلة ؟.هذا سؤال برىء ولا قصد لى من خلفه سوى المعرفة .أنا لست ممن يستمتعون بقلب بطون البشر وخصوصا الجميلات يا أولجا .

آه.لدى الآن خمسة عشر كتكوتا حديثى الولادة .هل تربين فى الدجاج يا أولجا .خذيهم وربيهم .نفع واستنفع .

تحياتى .


ليست هناك تعليقات: