الجمعة، 15 يونيو، 2012

صوتى لمن؟




قبل الولوج من بوابات الحكى تعالو نتفق على حقيقة واضحة وضوح الشمس فى كبد السماء ألا وهى المسؤولية .ف مصر حاكم عسكرى وشريك من تيارالإسلام السياسى وكل المصائب التى حطت على رؤوسنا ف رقبة هذين الطرفين ولا يتوقع منا أحد مهاجمة آخرين لأن الأدوار معروفة حتى وإن كانت توزع فى الخفاء .

المجلس العسكرى يريد الخروج الآمن ويريد ماهو أبعد من ذلك .يريد تخليص رقاب المجرمين المنتمين له بشكل أو بآخر .الإخوان المسلمون ييدون السلطة ويبذلون فى سبيلها الغالى والنفيس شرفا ووطنية ونخوة .القوى الثورية وجموع الشعب على المذبح والثمن مدفوع مقدما من دمنا والمستفيدون دائما هم علية القوم من عسكريين وإخوان مسلمين وبواقى نظام بائد .

تيار الإسلام السياسى إرتكب من الأخطاء مايكفى لوئد عشرة ثورات ومن يتجرأ على التصحيح يوصم بالكفر والعمالة والسحر والشعوذة .كفرونا وشوهوا رموز وطنية وقفت فى وجه الطاغوت بينما كانوا هم فى حجره  وهيجوا الشارع على شباب الثورة وداهنوا المجلس العسكرى وخرجوا للميادين تأييدا له ووقوفا من خلفه وهو يدهسنا بمدرعاته .حتى القوانين لعبوا فى أساسها والذين نصحوا وقالوا من البداية أن مايحخدث غير دستورى وسيسقط البيت على رؤوسنا جميعا لم يلتفت لهم أحد إلا باللوم والتقريع .

المطلوب الآن فقط هو إبعاد الطرف المخطىء من التخطيط للمرحلة القادمة والرجوع للحق وهو فضيلة والاستماع للأصوات التى طالما ركزت على الحلول فى جو التخبط المصنوع عمدا من قبل جهات معينة وممعلومة .لا يفترض أن نسير خلفهم ثانية لاسيما وأن بلاويهم قد زادت وغطت ولوصنا فيها والحمدلله .

فى الشهور القليلة المنقضية إكتشفنا معجزات وكائنات فضائية تمشى بيننا .يساريون يتركون معسكرهم ويهرولون نحو الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح وهو إسلامى ولا عيب فى إنتمائه عل الإطلاق ولكن المشكلة أن طرحه لحلول مشاكل مصر الاقتصادية بعيد تمام البعد عن مطالب العدالة الإجتماعية .وسطيون -يدعونها وهى منهم براء-يؤيدون الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل .كل الناس على العين والرأس ولكن ينبى علينا الصراحة وإجتناب التلوين والتمويه واللعب على العواطف بغية المصالح والصفقات .

صوت فى الجولة الأولى من إنتخابات الرئاسة كان لحمدين صباحى ولأقرب البرامج لتحقيق مطالب الثورة .صدقته وصدق طرحه وصوت له رغم الحملة الشرسة عليه وعلى فرصته قبيل الإنتخابات وأثناءها .إتبعت ضميرى ولم أتبع المكاسب والمكاسب رغم ذلك تأتى وراء الضمير ولو بعد حين .المحير أن أصحاب الحملة القائمة عل ضعف فرص حمدين بعد ظهور النتيجة لم يراجعوا أنفسهم بل زودوا العيار وطالبونا كلنا بالإنضمام لمرسى كمرشح ثورى ومحقق لمطالبنا ومحافظ عل دماء الشهدا إلخ ....

لا أحد يراجع نفسه والعزة بالإثم منتشرة إنتشار النار فى الهشيم .

أداء أحمد شفيق فى اليومين الأخيرين أعلى من أداء محمد مرسى وأكثر تطمينا للشارع ولكن الدم بيننا وبينه يمنعنا من مجرد التفكير فيه .أضف لى ذلك نافورة الأموال المفتوحة فوق رأسه .دعاية إنتخابية تفوق الوصف وللأنصاف فهناك آخرون مثله .دعاية محمد مرسى لاتقل عن دعاية شفيق وتزيد ودعاية المرشح المستبعد حازم صلاح أبو إسماعيل التى أرقت بوستراته مصر فى يومين إثنين وكذلك دعاية الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح .قارن بين هؤلاء وبين المرشحين الأيتام تعرف حجم الأموال المسكوة عل الأرض .

رايت بوستر لخالد على فى حجم إمساكية رمضان أمام إعلان ضخم لشفيق فوق عمارة من عمارات المنصورة فإنتابتنى حالة هيستيرية الضحك للتفاوت الرهيب .بمناسبة ذكر خالد على يجب أن نتحسر على مصر 25 يناير التى قامت بثورة حصل بعدها شفيق وزير مبارك على مايقارب الستة ملايين صوت وحصل أحد مرشحى الميدان على مائة ألف صوت فى أول إنتخابت رئاسية حقيقية فيها.

أنا ناقم على الإخوان ورأيى أنهم سبب مانعانيه .لا يتنازلون عن شىء .لا يضحون من أجل مصر .يطمعون فى كل شء لذا سيأتى اليوم الذى تتسرب فيه كل مكاسبهم من الصفقات المبرمة مع المجلس العسكرى ويصبحون عراة .إن لم يعتصموا بالشعب الآن فلا عاصم لهم غدا.

لا حل عندى سوى الثبات فى نفس المعسكرالذى يريد الإصلاح ولا يعقد الأمور ويقدم الحلول الممكنة باستمرار .مقاطعون.مبطلون.وسنمهد طريقا ثالثا لأن مصر تستحق الأفضل .لا للاستبداد باسم الدولة .لا للاستبداد باسم الدين.

ليست هناك تعليقات: