الخميس، 9 أغسطس، 2012

أرض البقاليظ


أ/بقلوظ.

حبيبتى بقلوظة
تحية مبقلظة وبعد
كما يقول المثل السائر :جاور السعيد تسعد .أنا لست سعيدا بالمرة يا بقلوظة وستشقين معى أيما شقاء .يبدو أن سوء حظى سيضاهى الشاعر المتشرد الذى كتب:
وهام بى الأسى والبؤس حتى
كأننى عبلة والدهر عنتر
كأننى حائط كتبوا عليه
هنا أيها المزنوق طرطر
تو ما فكرنا فى التبادل التجارى بين مصر وفلسطين وقعت الواقعة التى ليس لوقعتها دافعة وفتحت النيران والمدافع وحلقت الطائرات فوق رؤوس الجنود كالناموس فى عز الصيف .كانت نيتنا نية خير وصلاح وتقوى .ما أردنا إلا الإصلاح ما إستطعنا .كانت لقمة هنيئة ستكفى الكثير منا مذلة السؤال .لم نكن ننتوى المتاجرة فى الأعراض كالساسة والدبلوماسيين.كنا فقط نجهز لفتح خط جديد بين مصر وفلسطين لتجارة الحشيش.
هدوا الأنفاق يا بقلوظة.ما العمل الآن؟.كيف سنهرب الحشيش؟.شقى عمرى يا بقلوظة شقى عمرى.شوفى حل وإلا لا أنت بقلوظتى ولا ربينا سوا.
بقلوظة الروح والفؤاد,بقلوظة الدم والمُدام.صار لك يومين على الصمت المطبق .كاد صبرى أن ينفذ يابقلوظة .أنت حساسة لحد يغيظ .يبدو أن عفريت ما شاطر فى عمليات التكثيف قد كثف رهافة الكون كله فى منابع عواطفك وكثف البرود والتلامة فى نفوس الحكام العرب .
راح ستة عشر جنديا غدرا يا بقلوظة .راحوا وربنا يرحمهم .قتلوهم قبل أن يفطروا إفطار السابع عشرمن رمضان .بكينا كثيرا حتى جف الدمع ويبست مآقينا .نستجدى البكاء اليوم كشحاذ قرفص على ناصية شارع مهجور .الشهر الماضى بورما وقبلها الصومال .سأشهد عليك القراء يا بقلوظة.
أيها القراء ,لقد قاطعتنى بقلوظة أسبوعا كاملا بعد سقوظ طائرة فى نيجيريا العام الماضى.

الحكام كبروا دماغهم ورفضوا أن يفروا كل الحوادث والمصائب وتركونا نحن فريسة سائغة بين أنياب الإكتئاب والمرض النفسى والخصام .ما ذنبى أنا كبقلوظ حتى تخاصمنى بقلوظتى هكذا دون سابق إنذار؟!

هذه الدنيا قاسية بشكل لايحتمل .مات الجنود فى غمضة عين وخمدت أنفاسهم للأبد.إستلقوا على الأرض غارقين ف دمائهم وجاءت السيارات لتحملهم إلى الجنازة وبعدها إلى القبور.هكذا بكل بساطة؟!.أصبح الموت فى منطقتنا هذه يابقلوظة أقرب إلى الأطفال والشباب منه إلى الشيوخ.حسك عينك إذا مت تبصى لبقلوظ غيرى.والله أقوم وأعمل عفريت وأطين عيشتك وعيشته.

بعض السفهاء مزقوا الشال الفلسطينى فى مظاهرة خائبة.اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا .كأنهم مزقوا قلبى يا بقلوظة .قلب يوجعنى مذ رأيتهم يفعلون ذلك.

أصابع الإتهام تشير إلى مجموعات جهادية وهذه لا وظن لها .حتى وإن إنطلقت من غزة فهى ليست فلسطينية وهم يقرون بذلك .أمثالهم عندنا فى مصر يقولون أن الحضاة الفرعونية حضارة عفنة وفى مؤتمراتهم الإنتخابية لمجلسى الشعب والشورى كانوا يغطون التماثيل ويطمسون معالمها بالشمع.

سيناريو لتمثال أفلت من التغطية:
التمثال يقف خلف المنصة التى يتحدث من فوقها عبدالمنعم الشحات.
-من هذا؟ من هذا؟
أسد السنة ؟يا ويلى يا ويلى .
يلطم التمثال خديه عندما يسمع الشيخ يكبر ومن خلفه يردد الحاضون.
-الهرب الهرب.الغوث الغوث.
يستجمع التمثال قواه حينما يسمع الشيخ يخوض فى سيرة الكفار .يكسر قاعدته الرخامية ويقفز فى منتصف الميدان رافعا الراية البيضاء ناطقا بالشهادتين.

بقلوظتى العزيزة لقد شالوا تمثال سنوسرت الأول ووضعوا مكانه زهرية ورد بلاستيك .

هدموا الصنم وتبقى أمامهم كوبرى طلخا .كنت أنتظر أن يهدموه ويضعوا الفئوس والمعاول على هيكله الغارق فى النيل لكن شيخا من كبار شيوخهم أفتى بجواز إقامة الكبارى فتركوه قائما.

قمة المسخرة أن يُطلب من الفلسطينيين الإعتذار.وهل إعتذر لهم أحد من قبل عن تخاذل العرب تجاه عمليات التطهير العرقى المستمرة؟.هل تحركت شعرة فى رأس أحد الحكام حين قصفتهم إسرائيل بالطائرات الحربية والأسلحة المحرمة دوليا وهم العزل؟

قمة المسخرة أن تصبح عملية خطف المدرعات من الجيسش المصرى معتادة وبسيطة وسهلة.
المرة الأولى فعلها رجل صعيدى يعانى من نقص اللب والفول السودانى فتسلى بمدرعة من مدرعات الجيش المصرى ولما مل ركنها تحت بلكونته وصعد بيته لينام.
المرة الثانية فى مذبحة ماسبيرو.روى لواءات المجلس العسكرى قصة الخطف.إقتحمها المخربونودهسوا الشباب المسيحى المحتج على حرق كنيستى صول وأطفيح.
المرة الثالثة فى سيناء وعلى الحدود مع إسرائيل .يا فرحتى.
عظرا-بالظاء لأن مدرس اللغة العربية عندى كان دبلوم صناعى فنى-فقد بدأ النكد فى التسلل إلى الخطاب لذا سوف أنهيه حالا.
يبدوان الحل الوحيد المتاح امامنا هوالذهاب إلى جزيرة البقاليظ التى بنيناها معا فكرة فكرة وحلما حلما.

ملاحظة:هذا الخطاب كتب على سبع مرات بسبب الإنقطاع المتكرر للكهرباء .يحكون هنا عن الأضرار الناجمة عن قطع الكهرباء أثناء تناول الإفطاروالسحور فيقولون أنهم فقدوا الكثير من أوزانهم وأننى الوحيد الذى زاد وزنه بشكل فاضح .عموما أنما لا أرد على مثل هذه الترهات ولكن دعينى أخبرك فقط أن ذراع أخى علق فى فمى أمس ولم أنتبه إلا حينما صرخ ولم الشارع كله علينا لتخليصه من بين أسنانى.

لقد ضقت ذرعا بهذه العائلة المجنونة.تصورى يا بقلوظة أنهم يتهمونى بقضم القدم اليسرى لأدم ابن أخى؟.شىء مستفزوغير معقول بالمرة لأن هذا ال(أدم) مجرد طفل معصعص لا يغنى ولا يسمن من جوع.

كدت أسقط فى سهوى وأختم دون أن أحملك فوق أجنحة أغنياتى إلى الجنة..أنا عارف إن صوتى حلو .

من كتر لفى فى الشوارع
دبت وبقيت بقلوظ
الدنيا صعبة
والحياة دى حظوظ
كل أما بقلوظة تبوسنى
أفرفر وأهنج وأبوظ
من كتر لفى فى الشوارع
دبت وبقيت بقلوظ

أى خدمة.
بقلوظك الوفى



هناك تعليقان (2):

شمس النهار يقول...

:))

ايه الكلام المبقلظ ده
:))

زي مافي فمصر مجانين في ففلسطين برضوا مجانين
الارهاب لا له دين ولا جنسية

وكل شوية نتبعت في حته
كل سنة وانت طيب

حلم بيعافر يقول...

والله ظروف الحياة هى التى تدفعنا للتبقلظ:))

فعلا الارهاب لا دين له

كل سنة وانت طيبة وبصحة وسلامة