الاثنين، 10 ديسمبر، 2012

إفساد الذوق العام




قبل سنين ثمانية كان المراهق يتشنج ويشيل نفسه ويخبطها فى الأرض إذا دخل أحد أفراد عائلته الحجرة الكريمة التى يرقد فيها بدون إذن والحجة الخالدة هى الخصوصية وجميعنا يعلم أنها كانت تعنى فى ذلك الوقت مجلات البورنو.

الحديث ذو شجون والمعاناة التى عاناها ملايين المراهقين فى الطريق إلى صورة أو مقطع قصير تستحق الإحترام والتعاطف معا لو قارنت بما يحدث الآن.

إنتشر منذ أيام على مواقع التواصل الاجتماعى خبر وفاة ممثلة بورنو شهيرة فبث لى أحدهم حزنه وقال بالحرف الواحد"أنا بقالى يومين بتفرج على أفلام المرحومة وبعيط".

كنا جوعى  قبل سنوات والجوع كافر لذا حرصنا على ترسيخ إيماننا فى مقاهى الإنترنت التى حفظتنا زمنا وحفظناها للأبد.."مايكرو".."ياهو".."قزامل"..وربنا أمر بالستر.

لم تكن البنات بمنأى عن الجوع وإن تظاهرن بغير ذلك فزميلنا فى السكن أقسم أنه شاهد إحداهن تشاهد على هاتفها المحمول شيئا من هذا القبيل ولما رأته إرتبكت.صدقه فالبدناء لا يكذبون وإن كذبوا إفتضح أمرهم فى ثوان.

تحية إعزاز وتقدير إلى من تغلب على ضعفه البشرى ورفض الإنصياع للمشاهد العارية يوم السبت والثلاثاء على القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلى وإن كان السبب هو ضعف الإرسال وتلاشيه تماما عند الحدث المهم .

تحية إعزاز وتقدير إلى الشبابالمناضل الذى تحمل الصعاب وعانى من البرد وطولالمسافة من وإلى مقهى صدام ثم طلب شاى وأجبرعلى شرب الكركديه حتى يتمكن من مشاهدة الفيلم أو على الأصح من تجنب بطش المعلم صدام.

تحية شهية مفتوحة إل حلل الكرنب المملوءة عن آخرها استعدادا للسهرة أمام طبق دش فى قهوة بعيدة عن الرجل موصد بابها على شباب يبدو من هيئتهم أنا النجار نسى إغلاق أفواههم .

مر قطار العمر من هناك وكبرنا وصار للعربة أحصنة أخرى تجر إلى جانب الرغبة فصار الإتجاه معقولا وإن كانت السرعة غيرمرضية وأنا الآن أعاتب الشخص الذى مازحنى الأسبوع الماضى وقال "إنت هتموت وإنت بتسكس"... يا شخص يا برجوازى يا متعفن ,سأموت كمدا من غباء الجحش الذى يوزع الإنترنت ف القرية .يارب أرنى فيه يوما أو حكمه فى الشخص أعلاه.

لماذا أقول لكم ما أقول لكم؟

لأنى أجتر ذكرياتى فى مدونتى وحضراتكم من أتيتم بكيبورداتكم فتحملوا.

مذاق الذكريات دافىء وخصوصا أيام الصرمحة وأشهد الله أن ضميرى لا يخذنى ولا يخجلنى هذا التاريخبالذات ولكنى اليوم ذبت خجلا وإحمرت وجنتاى عندما دخل علينا زبون-بعد طول إنتظار- وسمع وشاهد المحطة الدارة حينها.

المولد والتت..ذوق دبلوم صنايع.

والله أن أفلام الجنس أهون عندى من صوت سعد الصغير ومن مؤخرته.

الجريمة شنعاء ووقوف الدولة حيالها مكتوفة الأيدى لا يعد سوى تواطؤ واضح على إفساد ذوق المصريين لتكتمل أضلع المثلث :
-إفقار أكبرقطاع من المصريين برفع أسعار السلع والتلكؤ فى تنفيذ أحكام القضاء بخصوص الحد الأدنى والأقصى للأجوروبالتالى يمكن شراءذممنا بكيلو سكر أو زيت.
-التجهيل المتعمد للمصريين بسحقرالمعلمين وبهدلتهم ومحاربة أى رؤية لتعليم أفضل بالإضافة لحرماننا من مصادرالتعلم الحديثة بالتضييق على الحريات ووسائل التواصل.
-إفساد الذوق العام وتخزين شحنات كريهة من العفن المطروح جنبا إلى جنب على الشاشات مع محاولات تشويه الفنانات والخوض فى أعراضهن.

لو كان الأمر أمرى  لكنت أعدمت أحمد السبكى منذ سنوات.

قليل الذوق فى السياسة يتكىء على قليل الذوق فى الدين يتكىء بدوره على المسخ الفنى فتنشأ الخلطة المميتة التى لا يستطيع السياسى صاحب الضميرالحى فيها مواجهة صاحب الذمة الواسعة ولا يقدر الشيخ الدارس العالم فيها على مواجهة المضلل المبتدع الذى يلتف حوله الملايين ويخجل فيها الفنان الأصيل من الدفاع عن فنه حين يرى المسوخ وقد تحكمت وأطلق عليها اللقب"فنان".

الناصح يفسر لى حال مصر بخبرمطاردة مصطفى كامل لإيمان البحر درويش بالسلاح على سلالم نقابة المهن الموسيقية.

قلة الذوق ليست عارضا يزول بزوال المؤثر لكنه أسلوب حياة ولاحظ طريقة الملبس والمأكل والمشرب لشيخ كاذب مضلل أو للصثورا أو لمسخ فنى ولاحظ كيف يتأثر بهم مريدوهم.

لا تكن أحمقا وتتصور أن الدولة بريئة فأنصاف الرجال يهتمون دائمابقصف القامات الطويلة فى كل المجالات حتى يبقوا هم فى مناصبهم أطول وقتت ممكن دون عناء وأذكرك بأيام الحزب الوطنى وبدولة كان نجم نجوما أحمد شوبير وأحمد عز والتطابق واضح إالى حد كبير بين زمرة الحزب الوطنى وبين زمرة الحرية والعدالة والعينة بينة.

لماذا تأتينا مؤخرات الراقصات اللبنانيان فى الإعلام الرسمى ولا نسمع حس أو خبرعن مارسيل خليفة؟

لماذا يجد الخشاشون من ينفق عليهم بسخاء ولا يجد فريق غنائى كإسكندريلا راعيا واحدا؟

فى وسط الهيصة والمعمعة طلب منى أحد الملتحين اليوم أن أشاهد قناة الحافظ لأنها تعرض فضائح الفنانات فسألته عن الداعرة الفاجرة التى كذبت على الملايين وباعت لهم الوهم ثم عتت وتجبرت وعضتنا فى لقمة عيشنا برفع الأسعار.

أقول لقناة "الحافظ":
لو كانت المسألة مسألة حفظ لسبقتنا الفلاشات وكروت الذاكرة إلى الجنة ولم تترك لنا مو   ضع قدم فيها.

هناك تعليقان (2):

Self Improvement Planet يقول...

ههههههههههههههههههههههههه
الله يجازيك
فكرتني بأيام الشقاوة
الحمد لله الذي عافانا

شكلك كنت خلبوص كبيييييييييييييييير

السيارات يقول...

موضوع جميل