الاثنين، 18 مارس، 2013

عربون محبة



الصياد مسكتش
برضه التوبة عن الحلم كفر
دور عليهم لحد ما وصل لواحد منهم
هما اللى حرضوه ولازم يستزيد منهم
سأله:ولما أصطاد الشمس بشبكتى أعمل فيها إيه؟
ومن غير تفكير رد الطفل:تديها لعروسة البحر

الصياد رجع يحاول
إيده تعبت من كتر ما رمى الشبكة
صعب عليه نفسه
بس فضل يحاول

فى الوقت ده الشمس أصابها الذهول
والذهول اتحول لخوف
والخوف خلاها تتراجع
والتراجع أظلم الكوكب إظلام تام
وبدأ المسرح يتغير وأبطاله يتغيروا هما كمان

الأبطال الجداد كانوا عبارة عن كائنات الظل
أو بالتحديد "أحلام الصياد"

الأكثر إزعاجا وسط الكائنات دى كان ظل أسود ضخم
دائم الشخط والنطر والتكسير
لا يسسلم من تحت يده شىء
الكل للتحطيم
والتحطيم للكل

الأكثر بهجة كانت مجموعة من الظلال الملونة
محدش يصدق إن كل الألوان دى موجودة جوه الصياد
كان قافل عليها بعبوسه وتقطيبه
كان عبارة عن مدينة محاطة بقلعة وسور
الحرب دايرة فيها على أشدها
كائن أسود خرافى
وكائنات صغيرة ملونة

إنحياز العضلات للأقوى دايما
عشان كده العنف فى صالح الكائن الخرافى
 الأبشع  يربح فى نهاية أى معركة دامية
الطريقة الوحيدة للمقاومة كانت الحدوتة
كل كائن ملون يحكى حدوته بالدور
ومع كل نقطة مضيئة فى الحدوتة
تضىء السما بلون الحاكى
فيختفى جزء من الكائن الخرافى

الأحمر:
أنا من دون الأحلام كلها حكايتى حكاية
مموه
هما بيقولوا كده
بس دايما كنت واضح
صاحبنا كان واقف على شط
وصاحبتا قباله على الشط التانى
هو حاسس انه مقسوم
وهى حاسة انها مقسومة
البحر كان واسع وهايج
حرضتهم على العبور
بذلت مجهود خرافى
يابنى نط
مفيش فايدة
يابنتى نطى
مفيش فايدة
التردد زى مية النار
يترش على القلب يخمد
والقلب لا حول له ولا قوة
عضو مجنون محبوس فى قفص
لا يملك حق الدفاع عن نفسه
قلوب بقى مش حشو بنادق



اتسع البحر
وده ادى ضهره لدى
ودى ادت ضهرها لده
وكل واحد راح لحاله
الغريب انها نطت فى البحر
وهو كمان نط ف البحر
بس ى الوقت الضايع

أنا كنت ولا زلت
عايز اغير الكون
الكون محتاج ترتيب
مجرد ترتيب وكله هيبقى تمام
معرفش ليه الناس غاوية تعذب نفسها
فيه واحدة ارملة ثرية جدا
جوزها مات فى حادثة
فضلت عايشة حزينة فى قصر طويل عريض
القصر كان واسع اوى
والبرد اتسلل رغم الدفايات لقلبها
لو كان لمت المتشردين اللى فى المدينة معاها فى القصر
كانوا ونسوها وغيروا حياتها وغيرت حياتهم

كان فيه مرة قرية ثرية جدا
وراها علطول معدمة
اكابرالقرية الاولى حبوا يسلوا وقتهم
عملوا مسابقة للى يقدر ياكل اكتر
اتجمعوا فى صوان كبير
دبحوا عجول كتير
وابتدوا المسابقة فى اول الليل
ونهوها وانتهوا قرب الفجر
ماتوا كلهم من التخمة
لو كانوا كلوا على قدهم كان مصيرهم اتغير
ومصير القرية اللى وراهم كمان اتغير

الأصفر:
الدنيا دى ضحك عل الدقون
لو واجهنا بعض بالحقيقة ممكن نرتاح
تعالوا ننزل اللى ركبوا فوق اكتافنا
يمكن الصورة تتضح
ونشوف اكتر
كل الدجالين اللى خلونا نقطع بعض ينزلوا
لو كنا نزلناهم من زمان كان الحال غيرالحال
مكناش عرفنا الحروب العقدية
ولا عرفنا اكلة لحوم البشر

نفس الصياد الأمارة بالسوء رأت التدخل فى معركة الألوان
خصوصا إن الأحمر والأصفر ممكن يودوه فى ستين داهية
والداهية مش محتاجة اكتر من عسكرى درك عشان تدق
وما أكثرهم
قام ونفض الألوان اللى أحاطت بالظل الأسود
سنده وقومه
وشواله فوق كتافه كمان
"العمر مش بعزقة"
والسلامة فى الاحتفاظ برغبة السادة
اسود يعنى اسود
فالح يتشطر بس على الشمس عشان طيبة
وعلى عروسة البحرعشان حلوة
مسك شبكته وحاول تانى
رغم ان الشمس كانت غضبانة ومش طالعة
الا انه كان اعمى
اعمى عمى الغلابة
اصحاب الكروش عماهم من التخمة
والغلابة عماهم من سعى للتخمة برضه
لو ربنا كان خلقنا من غير معدة كان احسن

وهو بيرمى الشبكة سمع ضحكات مختلطة
كأنها أصوات رعد بتمثل انها ضحك
ديله فى سنانه وجرى
اثناء جريه ارتفع واحدة واحدة
اتجنن
بضافرين طوال ماسكينه بقرف من قفاه

حطوه فى قفص
لفوا حواليه
مشافش حاجة تدل على انهم بشر
مشافش حتى الضوافر اللى شالته من قفاه
لو كانوا جن يبقى عليه العوض
لو كانوا ملايكة يسبقى برضه عليه العوض
لو كان السيد ابليس يبقى روحنا فى داهية

-انت بقى البشرى البائس اللى عايز يصطاد الشمس

ارتبك من السؤال
معرفش اصلا ان جاوب ممكن يسمعوه ولا لاء

-هى عروسة البحر قالتلك تصطاد الشمس؟
-هى ممكن تفرح بكده؟
-وان فرحت؟.. يبقى فرح مجرم
فرح مبنى على عبودية الآخرين
-ليه البشر مهتم بامتلاك كل حاجة كده؟!
دى طبيعة مقرفة

-أكيد بتسأل احنا مين؟
إحنا هنا عشان نحقق العدالة
إنت هتفضل محبوس هنا
أنا برضه اتطلب منى اصطياد إنسان
انت بقيت دللوقتى عربون محبة بين وبين واحدةمن جنسىزى ماكان نفسك الشمس تبقى عربون محبة

الصياد بك حتى النزع الأخير من قوته
والمخلوق اللى خطفه ظل يتحسسه فى ذهول
ذهول زى ذهول البشر فى معاملهمومخنبراتهم على الكائنات الأقل رقيا منهم

ليست هناك تعليقات: