الخميس، 4 أبريل، 2013

تحرُر



طوعا أو كرها
لقت نفسها وحيدة
والوحدة إن مكنتش قوة عارمة
تبقى ضعف عاصف
بابا زائر خفيف
بتشوفه ساعات وساعات يتبخر
ماما بتجرى ورا حاجات عجيبة
حاجات كلها مقدسة
الفلوس
الموضة
الشغل
المظاهر
التقاليد
لو تعود الناس على التبول فى الطرقات فى مدينة ما وسأل غريبة عن السر لقالوا هذا ما وجدنا عليه آباءنا
الطامة الكبرى لصاحبتنا أنها أدركت بين يوم وليلة وضعها من أمها ..هى جزء من تقاليد أمها لا أكثر ولا أقل
بعد طول تفكير قررت الإنتحار
الإنتحار فال سىء فى أول الحدوتة على الأقل يعطى إنطباع بأن النهاية على الأبواب
خرجت فى نفس الميعاد اليومى
كأنها رايحة الكلية
قصدت تخرج فى كامل زينتها
الموت البيولوجى صديق نقابله مرة واحدة فقط
لازم يشوفها على سنجة عشرة
يجوز عايزة تلخبطه
عايزة تحسرالناس اللى هيشوفوها ميتة
عايزة تنتقم من اللى سابوها لوحدها
عايزة ترتاح
عايزة تتعبهم
عايزة تموت
هو ليه الواحد بيعوز يموت؟
أو ليه الموت بيعوز الواحد
مش ممكن ينسى حد؟
أو حد ينساه؟
التليفون رن
ماما بتتصل
فكرت تسيبها ترن
راجعت نفسها
أهو برضه تسمع صوتها قبل ما تروح ومترجعش
-أيوه يابنت ..إنت فين؟..متتأخريش عندنا ضيوف مهمين على الغدا
خطرعلى بالها تشتمها وتقفل السكة فى وشها
صعبت عليها تكون المكالمة الأخيرة بالشكل ده
إذا كان الرحيل واجب فحسن الخاتمة مريح لجميع الأطراف
إلا طبعا السفلة الأوغاد
السافل يحب يشوفك سافل
والوغد يحب يشوفك وغد
يزعل لو طلعت أحسن منه
ردت عليها بوداعة غير معهودة
واللى زاد وغطى كمان إنها دمعت فى آخر المكالمة
البحر واسع
لازم تختار مكان على قدرالحدث
فرص الخلود ضعيفة
البحر كبييييييييييييير
وهى صغيرة
يدوب يدوب يدوب حوت نونو ف اللفة يسلك بها سنانه
أو يمسح بها زوره فى إصطباحة
آخر عريس إتقدم لها كان بيفطر بخمستاشر سندوتش فول وطعمية
ياترى الحوت هيستقلها ويغضب ولا لاء؟
بيقولوا إسكندرية الموجودة حاليا هى المدينة التالتة
قبلها مدينتين غرقوا
تحتها علطول
ياترى ممكن تنزل وتستقر تحت فى أى تابوت ملكى
ممكن تنزل بالصجدفة البحتة جنب الإسكندر المقدونى؟
ممكن .. مش ممكن ليه؟
المشهد خطفها من نواياها زى كل مرة
بيصعب عليها الولد الصغير اللى بيشتغل سواق
لما قالت لصاحبها كده ضحكو وقالو إنه يخلف قدها
وبتغير من البنات اللى لقوا نصهم التانى
لقوه كده لله فى لله
من غير عزومات
المشهد على السفرة عادة ما يكون مزرى
فرخة متنضفة فاتحة رجليها
والمدعو متربص
المشى هد حيلها
تعبت
قعدت على أقرب كرسى
وشها للبحر
ضهرها للعربيات
البحر هايج كأنه غضبان عل السربعة اللى ع الطريق
وهى فى همها
خدت نفس عميييييييييييييييييييييق
راحت فى النوم

حلمت إنها ماتت
والفيديو بتاع الحادثة إنتشر
استقبلتها الأرواح بسخرية
-أهلا بالطاووس
طول عمرك غاوية فشخرة حتى فى الموت
استقبلت السخرية ببرود
 واللى فور دمها حاجة تانية
فيه عيل رخم عمل dislike على فيديو الحادثة 
وكتب تعليق بايخ
صحت مذعورة
بس دماغها تقية
بتروح وتيجى

غفت تانى
المرة دى كانت فى ترعة فى مكان كله أخضرفى أخضر
الترعة ضيقة وضحلة بس هى بتغرق
مش عارفة تشد حيلها وتطلع
فضلت ترفس برجليها زى العيل الصغير
صرخت بصوت عال وموجوع
إنشقت الأرض عن ولد شبه فارس أحلامها
كانت بترسم ورسمته فى كشكولها قبل كده كتير
نزل وطلعها بسرعة
كانت لابسة وردى
والميه خلت الهدوم تفصل جسمها حتة حتة
-يااااااااه...إنت حلوة جدا
*بس... عيب
-إحناهنا فى أرض جديدة..ممكن نشحن كلمةالعيب بمدلول تانى



إختفى
قامت مذعورة
دماغها تقلت
غفت تانى
المرة دى مكنش حلم
وقعت فقلب البحر
مبتعرفش تعوم
فضلت ترفس زى العيل الصغير
شافت ناس بطول الكورنيش بيتفرجواعليها
من ضمنهم بابا وماما
محدش رضى يساعدهم حتى هما
-كفاية علينا ربيناك ووصلناك لهنا ..إعتمدى على نفسك واطلعى
ونهى الحدوتة صوت مجهول
*أماعيال لا أدب ولا أخلاق صحيح..مش كفاية خلفناكو؟!