الاثنين، 8 أبريل، 2013

الثقب الأسود

ذلك الشعور بالذات العليا
ذلك النور الذى ترتعش أمامه الظلمات
ذلك النعيم المؤقت
ذلك الترابى المعتم المحسوس الذى تحول فجأة إلى سماوى مبهر
ذلك كله حرضنى
هى النفس الأمارة بتوخى الخلود
ليتها كانت ومضة
ليتنى تشظيت حينها إلى صحبة من الفوتونات

-قم ستجدها بجوارك
لا ستجد رأسك فى مكانها
بين النهدين
قم وسجل لنفسك براءة الاختراع
اختراع الجنة فوق سرير بائس على سطوح إحدى البنايات الكالحة

هى الصدفة الرائعة
حين تتجمع عناصر الكون لهدف واحد
دغدغتك
الشمس تنفض يدها من ملاعبة الحمقى وتأتيك مسرعة
تقدم فروض الولاء والطاعة
النسيم يتمرد على  خدود العذارى ويطوف بعرشى
صدفة رائعة

تذكرته لما علا نبضه
وكنت أظنه قد فنى فيها
أو ذاب فى ريقها
أو تحول لنقطة فى بحيرتيها الصافيتين

كان برزخا
قضمت فيه من شجرة محرمة
 علا فجأة 
وهبط فجأة

أفقت كالمجنون 
أذنبت وندمت
تحسست صدرى بكلتا يدى
فألفيته صامتا صمت القبور

قطعت رحلة طويلة فى البحث
جربت كل الاحتمالات
من قلب يقع فى القدمين
مرورا بقلب يتبخر إلى الدماغ
وقلب فى أطراف الأصابع
وحتى القلب المسلوق على جمرالشوق

صحت فى ذعر
-فين قلبى؟



لاحظوا ارتباكى
بادلتهم الذهول بالغضب

-قلبى ضاع
سقط سهوا

*سلامة قلبك يا ضنايا

-لاسلامة ولا جهاد
أنا نازل أدور عليه بنفسى

* ارجع يا اهبل يابن الأهبل

كيفما إتفق هرعت للخارج
 لا مؤمن ولا قلبى دليلى
تسلل الإيمان كمايتسلل الرملمنبين الأصابع
وتسلل القلب أو سُرق
عملي سطو مسلح
يجدر بى أن أطلب اللجوء العاطفى عند أول فتاة ألقاها

لم ينتبه أحد لعريى
كيوم القيامة بالضبط
كل المارة مُساقون إلى حيث لا يدرى أحد
ك أن تتخيل المشهد
كلهم يتحسسون أماكن غريبة من أجسادهم
علهم يجدوا شيئا ينبض

وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد
الجاذبية تولت القيادة
والشهداء كالنمل 
لا يهتم أحد بشئون أحد

تسائلت كيف أقابل الله بدون قلبى
وكيف سأصل؟
يُهيأ لى أن الوصول محصور على العشاق فقط
لا يصل  ذوو الوجوه الحجرية
مصيبتى أنى ناقص
لم أكن على قدر المسئولي
وهذا يفسر كيف حرمتنى الطبيعة من القياد
لم ولن أتزعم 
لم ولن ُأهدى مريد واحد بر أمان 
حتى الدراجة فشلت فى قيادتها

علامات الطرق غير واضحة
زد على هذا أنها متداخلة كالمتاهة

يظهر من الحين للآخر دليل كخيال المآتة 
يشيربيده فنتبعه
مابال من بقول فى بيوتهم ؟
فضولهم لم يتحرك لإلقاء نظرة على عذاباتنا

صدمنى العدد الهائل
وواسانى
شاركونى فى بريق عينيها
 و فى الشعر والموسيقى
وواسونى
لم أقع فى الشباك وحيدا
الصحب مطمئنة حتى فى الموت

فى نهاية الرحلة
توقف السائق وتزاحم الشهداء أمامه

امرأ معلقة فى السماء
كلُُ منا يحايلها
مُر بى يا واعدا وعدا
 



- ماذا جنيت يا أخا العشق؟
1*جنيت وعدا
-وأنت؟
2*مثل جنيت وعدا
-وأنت؟  
3*كلنا كذلك
جنينا وعدا لم نقطعه على أنفسنا
قطعته هى وقطعتنا
جنته هى وأثمنا نحن
-ما هذا عدلا.
3*ليس فى العق ما تقول يا أخا الموت.   

جدائها تقطر دما
تنزف ونذرف الدموع
تتساقط نقطة نقطة
لم ينبت دمهاشيئا
إسودت البقعة التى سقط بها
وكان الثقب الأسود
وكنا بفعل الجاذبية ضحيته
التى تزيده قوة وغواية