الثلاثاء، 13 أغسطس، 2013

إله الحرب





حين فرغ كبير الآلهة زيوس المعظم من جولاته الليلية على الجميلات من نساء الأرض الهالكات قرر أن يصنع شيئا مفيدا وزار حجرتى المتواضعة-وكان غطائى محكما درءا للشبهات يعنى-ليعطى سكان الأولمب وسكان الأرض فرصة أخرى للمضى قدما.

شكة دبوس وتحولت التحول الرهيب من انتظار الفناء للخلود ومن الشراك لغزل الشباك .لم يجتاحنى العرق أو ترتج على بطنى أو ينصهر دماغى تحت وطأة العبور من مصير لمصير .الأماكن انطوت ككتاب فى يد طفل صغير ومن جانبى رضخت لكل شىء واستسلمت فلم أقاوم والسلطة تتهادى إلى ؟!

كالوقوع أول النوم من مرتفع عال نزلت على عرشى الجبلى القاسى ,عرش يليق فقط بإله الحرب.
-ولما حقيبة الحرب بالتحديد يا سيد زيوس؟!
  *لأنك لا تجيد غيرها,أنت شر منقطع النظير لم أر مثيلا له بين أهل الأرض أو أهل السماء.
ياللهول!.. سألت كبير الآلهة ورده على من فوره .هذا عالم بالتأكيد مختلف عن عالمى الذى أنادى فيه مجهولا طوال الوقت.
استغرقت عد أيام فى التعود على مكتبى الجديد كإله حرب ,رسى شائك عبارة عن مجموعة من الخوازيق الشائكة المتراضة بانتظام على شكل مربعات صغيرة لا يستطيع الجلوس عليه غيرى ."معلومة مهمة:لا يوجد لإله الحرب مؤخرة حتى لا يطعنه فيها أحد من الخلف "

فيسبوك الأولمب

الطائر الحزين:هاى..فيه حد هنا؟
باتريشيا:هاى .. إنت اسمك إايه؟
الطائر الحزين:الطائر الحزين
باتريشيا:وحزين ليه ياطائر؟
الطائر الحزين:أصلى مجروح..نفسى اقابل بنت تفهمنى
باتريشيا: صعب ياطائر صعب..إنت حلوف..سورى يعنى انا معرفكش بس كل الولاد اللى ف الاولمب كده.. انزل كده تحت وشوف اليونانيين عاملين ازاى.. يخربيت ده.
الطائر الحزين:ايه يابنت الكلب انت ,هل صبأت ولا ايه؟
باتريشيا:بتشتم ليه ياعم؟!.. تعالى وانا اوريك ..شوف واحكم 
الطائر الحزين:أيوه أجيلك عشان تغررى وتسقينى حاجة صفرا
بارتريشيا:يا أخى اتوكس ,انت لومكنتش واقع ماكنتش دخلت الشات ده من اصله
الطائر الحزين:انت عارفة انت بتكلمى مين؟!
باتريشيا:طظ مقدما ياخويا.. قابلنى النهارده بالليل عند النافورة الكبيرة اللى ف قصر اله البيض.

 البنت جريئة ونوعيتها تروقنى جدا.جهزت نفسى للمقابلة وإشتريت دروعا جديدة وسلكت زورى بحمض الكبريتي المركز وسلكت أذنى من بقايا القنابل وتهندمت ونزلت.
بنت ناضجة فى الخامسة والعشرين ترتدى نظارة وتعقص شعرها للخلف وتمشى مشية عسكرى فى طابور تشريفة .وجب على الحذر منها لأن مظهرها لا يشى بالطمأنينة على الإطلاق.
-بنت مين ياشاطرة؟
لم يبد عليها استغراب فور رؤيتى وكأنها نشأت وترعرت وسط آلهة الحرب .
لم يخرجنى من دوامة الأفكار حول البنت سوى إله الصحافة"إبراهيم عيسى"...
 كان يمسك بالحمالات ويجرى وراء إله الغتاتة"يوسف الحسينى"
 ويصرخ بحرقة :
"لا نجوت إن نجا..لا نجونت إن نجا"
..سحقا لك  ياعم ,علمت بعد ذلك أنه فرض على كل خدمه وأهله وأصحابه ارتداء الحمالات.

أوصلتنى البنت فى النهاية لموزة كانت تقضى صيفها على شواطىء اليونان,يقولون أنها نجمة سينما ذائعة الصيت فى هوليود .. بدت نملة من فوق جبل الأولمب ولكنى كنت فى غاية الملل منى ومن بنت الخامسة والعشريت فقلت لا بئس من التجربة .
-هاتها
ما أحلى النداء عندما يأتى اجواب فى غمضة عين ,جاؤنى بها وحبات الرمل الأصفر ملتصقة بجسدها الأبيض الغض.
نظرت حولها كمريض أفاق لتوه من غيبوب يسأل عن مكان وجوده,خبرتى السابق بالفزع الإنسانى ساعدتنى على تجاوز الموقف بسهولة حين فكرت فى سرق صورة توم كروز وحدث ذلك بسلاسة رائعة فأنا إله الحرب كما تعلمون وكلشىء ممكن ومتاح .
توم:هاتى بوسة يابت
نيكول خسئت ,أنا ست ماشية بشرفى
توم:على فرة أنا اتغيرت خالص عن زمان 
نيكول:لا ماهو واضح بدليل انك خاطفنى فى المكان المهجور ده
توم:تحبى تشوفى؟
نيكول:.............
توم :هات لى يابنى تنين م اللى عندك ف العشة

قذفوا لى التنين من خلف الجبل فالتقطته منذيله وبدأت فقرتى الاستعراضية وأنا أردد:لا سحر ولاشعوذة .. قرب وشوف يا مؤمن .بص بقلبك واخشع 
 تماوج وجه نيكول بين الدهشة والفزع ثم صرخت فى أن أدع التين المسكين وشأنه فتركته كرامة لها قبل أن تتمادى وتتوجه إلى التنين وتحتضنه أن تعطيه قبلة ساخنة من فمها فتكون القاصمة لى أمام الخدم والمساعدين فترها لى وإقبالها على التنين نقيصة فى حقى.
-ها؟..شفتى بقى؟
لانت بعد العرض تدريجيا واستجابت لمداعباتى وقبلاتى إلى أن وصلنا للنقطة الحاسمة وحينها فتحت سوستة البنطلون وتحسسته لأخرجه فلم أجد شيئا ..لم أجد شيئا خالص مالص !
زمجرت وصرخت فى الجميع :إيه ياولاد الكلب ..إنتوا جايبنا تهزؤنا ولا اييييييييييييييييييييييه؟؟؟
 لم يجبنى أحد..كلهم إنزووا وتراصوا فى المخابىء خشية الغضب والعقاب وبعد وقت طويل من الصمت الذى حل بعدما خارت قواى وففت عن الصراخ والسباب جاءنى صوت من أحد الشقوق قاسيا صادما :إله الحرب بالذات لا يملك أعضاء تناسلية حتى لا تلهيه عن إدارة المعارك حسب رغبة كبير الآلهة زيوس.
همت على وجهى بعدها وخاف مجمع الآلهة على سمعتهم من إله الحرب المشرد فأعادونى مرةأخرى لصبغتى البشرية ولحظى الطين المهبب وقعت فى تل أبيب بجوار جولدا مائير على سرير واحد وكانت أعضائى التناسلية موجودة فأحضرت مقضصا فى الحال وقطعتها مخافة أن أغضب الله مع جولدا ففى الأول والأخير أنا رجل تقى ورع تتساقط المياه من لحيتى عقب كل وضوء.




ليست هناك تعليقات: