الأربعاء، 23 أكتوبر، 2013

طبيبك الخاص



السلام عليكم

طبعا لابد من السلام والاحترام والتبجيل والتوقير عشان إنت دكتور وأنا مدرس مع إن المفروض العكس هو اللى يحصل ,المفروض أول ما تشوفنى تقوم تضرب تعظيم سلام وتغنيلى رمضان جانا وفرحنا به بعد غيابه أهلا رمضان.
قولتلى مين اللى ادا الشهادة بقى وسماك دكتور؟!
التمارين اللى حضرت قولتلى عليها مش جايبة نتيجة خالص وبالعكس بقى أنا اعملها من هنا وكرشى يطلع بره من هنا...ربنا مش هيباركلك فى تمن الكشف. 

آه لو تعرف كم أحب الأطباء ياصديقى .
جذور المحبة تمتد للثانوية العامة حيث قذف بى مجموعى بعيدا عن كل كليات الطب فى الجمهورية ووضعنى حيث لم أرغب ولم أتمن يوما ,فى كلية التربية .
المدهش ياصديقى أن القدر تعمد إغاظتى ومكايدتى حين وضع كلي الصيدلة بجوار كلية التربية السور بالسو ووضع مدخل كلية الطب تحت شباك غرفتى فى المدينة الجامعية فبت أتمزق كمدا وحقدا على أولئك الذين يرتدون البالطو الأبيض فقررت الانتقام.
الخطط الشريرة تأتينا من حيث لا ندرى ولا نحتسب ,أن شياطين الجحيم تلقى فى روعنا ما نعجز نحن عن تدبيره ,انت دورات المياه بعيدة جدا عن غرفتى فكنت أتندر ـأحيانا وأقول "لو قضيت الوقت المنصرم فى الذهاب والعودة من دورات المياه فى المذاكرة لكنت الأول على الدفعة"..
المهم حدث فى إحدى الليالى المظلمة الباردة أننى احتجت فعلا الذهاب إلى الحمامات لتفريغ مثانتى من البول الذى كتمته طويلا من فرط الكسل ,تململت على السرير تحت البطاطين حتى راحت السر واجاءت الفكر فقمت من فورى ونفذتها.
كيس أسود وهات يا تبول وفى الصباح الباكر مع الريح البارد الذى تصط له الأسنان وصرير الأشجار وتطاير الأوراق هنا وهناك فتحت شباى وألقيت اليس فى منتصف طريق الأطباء...تروحوا طب وتسيبونى؟, يللا خلى طب ينفعكو ياولاد الكلب..
بعد ذلك عرفت أن هذه الخطة شائعة جدا فى الانتقام من العوام والخواص عندما اكتشفت بالصدفة البحتة أن طارق ذلك الائن الرخو الكتهدل الذى لا يحتوى على عظام عامل السنترال المجاور لمقر عملى يفعلها أيضا ويرمى الكيس أمام محل البقالة المقابل له هذا غير ياسر صاحب المكتبة على المحطة يفعلها وبقذف الكيس على عربات الخضار التى تسد عليه الشارع كل ظهيرة.
بالمناسبة أيها الطبيب الشاب ,قرأت الأسبوع الماضى إعلانا يطلبون فيه طبيبة علاج طبيعى بستة آلاف ريال سعودى ,لماذا طبيبة وليس طبيب؟..ماذا تفعل بناتنا فى الخارج يادكتور؟...هل قلبتموها عربدة وفجور يا أوغاد؟
أحد المتحزلقين اأسبوع الماضى يريد تقليص أعداد الطلاب فى كلية الطب إلى حد يسمح بتخريج دفعات أكثر كفاءة ومهارة فقال نجعلها بالفلوس واللى معاه يدفع واللى معهوش يوشفله حد ي.... يطبطب عليه.
شفت يا أخى المسخرة؟!..كل من لديه فراغ وفائض فى الوقت يتكلم ويفتى فى التعليم ,لاء وإيه؟..عايز يرجعنا قرن بحاله لورا ,قل لأصحابك أن هنا فى علم النفس والعلوم التربوية شىء اسمه الفروق الفردية يمكن به تحديد ميول ومهارات الطلاب وتوجيههم إلى حيث يستفيدون أكثر ويفيدون ولكن الدولة ملعوب فى أساسها ولا تختار الطريق القويم أبدا.
لا أخفيك سرا ,ذكرياتى مع الأطباء فى غاية السوء لأنى قضيت على أيديهم فترة طويلة جدا من طفولتى نت فيها مريضا وانوا هم ولاد ستين كلب لا يتورعون عن غرز الإبر فى جسدى النحيل الهزيل ع الفاضية والمليانة ,كأنهم بيا أخى لم يتعلموا فى ليات الطب غير الحُقن .
طبيب الوحدة الصحية فى القرية تان مسيحيا وكانت للحايات المروية عنه وعن أسرته بالغ الأسر فى نفسى يوميئذ فقد كنت غرا صغيرا,كنت أفرح جدتا عندما أصلى التراويح خلف الإمام-صديق الطبيب المسيحى-وهو يدعو على اليهود والنصارى على  اعتبار أن هذا الدعاء كان نصرا للإسلام والمسلمين على ذلك الكافر القاطن بالوحدة الصحية .
لا مزيد من الذكريات حول الأطباء فذكرهم يقلب على معدتى ويصيبنى بالغثيان .
لننتقل لفئة أحن وأكثر جاذبية من هؤلاء الجزارين ألا وهم ملائكة الرحمة ..الممرضات ,الموزز اللائى يرتدين البياض ويبتسمن فى الذهاب والإياب ,الحتت الطرية يابنى أدم,مش تقولى دكاترة وبطيخ.
فينك ياكوثر؟
وكوثر هذه هى التى تفتحت معالم ذكورتى على رؤيتها,كانت المسؤولة عن أمى إبان استئصالها للزائدة الدودية وكانت أولى اكتشافاتى فى عالم الحريم ,الطريق الأسرع لقلبهن هو المال ثم الاحتواء الفرى .
تستطيع أن تأسرهن على حسب رصيد فى البنك ثم على حسب نضوجك الفكرى أو ضحالتهن.
كانت تلك الكوثر أول من تعلمت فيها الشعر وربنا ستر ولم أعرض ماكتبت على أحد . الغالبية من الموزز فى بلدنا تعليم حكومى لا تعرف الواحدة منهن أبعد من مقررات الدكاترة فى الكلية حتى وإن كانت خريجة أعلى الكليات .تستطيع بكل سهولة أن تفقعها كام مصطلح  تخين وام مسألة محيرة وكام بيت شعر تلاقيها تخر قدام زى القفة .
لماذا أعطيك خلاصة خبراتى هكذا دون مقابل بينما أنت برجوازى متعفن؟!
لن أكمل الرسالة.
اغرب عن وجهى .


لا سلام ولا كلام


ليست هناك تعليقات: