الأربعاء، 9 أكتوبر، 2013

سُكر والأقواس المقلوبة



الإكتئاب سيد الموقف
متجهمة وعابسة كأنما تخشى أن تضحك فتنسى التكشيرة
لم نلمحها تبتسم فى يوم من الأيام
النكتة الحلوة لم تكن تؤثر فيها
تسمعها كما تسمع خبرا عاديا فى نشرة الأخبار
الحياة مملة
الحياة ورطة كبيرة
الحياة مسرحية هزلية
الحياة بنت الموت 
الحياة إلى زوال
كيف يحتمل الناس طول أعمارهم؟
الأجدر بمن ينتظر الموت ألا ينتظره
كونوا شرفاء وعجلوا بإنهاء العرض السخيف
كانت هذه مقتطفات من عباراتها المكررة 
أجارك الله منها فهى تلقى فى قلوب الناس الرعب
تحجزهم داخل دائرة سوداء
تمنعهم عن النور
تزيل من أفواههم أى طعم حلو
إلى أن جاء سكر
جاء سكر ..جاء سكر..جاء سر
يحق لنا أن نجعله نشيدا قوميا
من أين جاء سكر؟
وكيف جاء؟
ولماذا هنا بالذات؟
كل هذه الأسئلة لا تهم
المهم أنه بيننا
وفينا
هو صبى أسمر جميل 
يضحك بعفوية
لا يقول النكات كثيرا
ولكنه يضفى على الواقع سحابة صيف
وريح طيبة
وروح مبهجة
عادت البنت معه إلى طفولتها
إنفلب القوس إلى أعلى وصار وجهها أجمل
وصارت روحها أخف
وصارت حلوة
حلوة حلوة يعنى
ولما حلاها وانتهى من مهمته صارحها
قالها :عايز يروح للباقيين
فاجئته بأنانيتها
-محدش محتاجك قدى
غلَّقت كل الشبابيك والابواب
حبسته وهدتته
-لو خرجت من البيت هاموت نفسى
ماكانش متصور ان الامور ممكن توصل لكده
وهى ماكانتش فاهمة انه لو عالج الباقيين من القوس المقلوب ده هيكون فى صالحها
كل ما كان العدد المبتهج أكبر
كل ماكانت احتمالات السعادة للمكتئبين أكبر
قعد مع نفسه يفكر ويدبر ويخطط
ورسى على الخطة
ناداها
طمأنها 
استدرجها للفرح
وللرقص
رقصوا لمرحلة 
ماقدرتش تحتفظ فيها بالأنانية
فتحت الشبابيك والأبواب 
سكر خرج للباقيين
داب فيهم واحدة واحدة
ساب فى كل واحد حتة 
زى ماساب فيها حتة
للحظة ندمت وحست انها متهورة عشان فتحت الشبابيك
بس بعد كده فهمت
لما شافت وشوش الناس البشوشة
ونظراتهم الحنينة
وقلوبهم المغسولة
وأرواحهم الطايرة المهفهفة
والأقواس اللى اتقلبت لفوق
فهمت ليه سكر كان لازم يدوب فى المجموع

ليست هناك تعليقات: