الجمعة، 27 ديسمبر، 2013

الخسئتوية



خسئت وبعد

"بكرة معاااك..هو صحيح مش ملك إيديا/طب وهواك؟/طمن قلبى عليك وعليا"
أوه..ياللسماء.
كرسى وطاولة مربعة صغيرة ومذكرة كيمياء عضوية وأقلام متنوعة بين الرصاص والجاف وحزمة من ورق الدشت وراديو ترانزستور صغير أحمر وصوت لطيفة ..يجلس فى وسط هذا الجو مراهقصغير لم يتم السادسة عشر بعد.
إنه الحنين ياصديقى .
لو يبادلنى الزمن ,لو يبادلنى مدبر هذا الكون شبابا بمراهقة أو مراهقة بطفولة أو حتى طفولة باسم مسطور فى دفتر الغيب.لو لو لو لو .......
لطيفة ..أين أنت أيتها الفاتنة ؟!
-وإنت كده بتذاكر؟!
*مااعرفش أذاكر أصلا من غير صوت الراديو.
فصل الشتاء حبيبى وقصتى التى لا تنتهى ,بين دفء تحت بطانية خضراء وبين صوت إيناس جوهر عبر أثير إذاعة الشرق الأوسط وبين سميرة عبدالعزيز وفيلسوفها إسلام فارس وأشرف عبدالغفور وعبدالرحمن أبو زهرة وأميمة كمال وغيرهم من رواد البرنامج العام والبرنامج الثقافى.
آه ياعمر مضى ولم يتبق منه غير الأصوات.!
"غمض عينيك وامشى بخفة ودلع/دى الدنيا هى الشابة وانت الجدع/تشوف رشاقة خطوتك تعبدك/لكن إنت لو بصيت لرجليك تقع..وعجبى"
إنهم يستذكرون ويذاكرون فماذا نحن فاعلون؟
مر القطار ياصديقى وأصبحنا خارج اللعبة ,نشاهدهم فقط ونتمنى العودة لحالهم لنتلمس بعض الدفء ,وهل بعد أحلام طلاب المدارس والجامعات من دفء يُذكر؟
 هنيئا لكم أيها الأوغاد,احلموا..
يا أيها الولد المُوزع بين المواد العلمية والكتب ,احلم فسوف يزدحم يومك غدا ولن تجد موطأ قدم لطيف أمنية واحدة.
يا أيتها البنت التى تساقط عسلا وريحا طيبا ,احلمى فالأمومة مشاكلها كثيرة ولن تُبقى لك ولن تذر.
كنت مهتما.
كونوا مهتمين يا صغارى بيومكم وغدكم قبل أن تؤولوا إلى مثل حالى .من يتطلع لاختراع دواء للسرطان فليتطلع,من يخطط للسفر إلى زحل فليخطط,من ينوى حرق مص بمن فيها فلا يتردد,لا تتركوا فرصة للواقع اللعين كى يحطم أحلامكم.

الزمالك هو نادى القرن الحقيقى وحازم إمام ليس كمثله أحد ,لا أبوتريكة ولا غيره ,حازم حمادة يحيى الحرية إمام.
أتدرى كم صديق خسرت بسبب حازم حمادة يحيى الحرية إمام؟!
أتعرف أنى كتبت فيه شعرا؟!
لو رأيتنى أمام مباراة طرفيها الأهلى والزمالك لرثيت لحالى ولأسنانى المصطكة وركبى المُهتزة بعتف.
لقد قاطعت صوت لطيفة أسبوعين كاملين كانا يفصلان مباراة الذهاب والعودة بين الزمالك والترجى التونسى فى دورى أبطال أفريقيا.
-ماذنب لطيفة؟
*تونسية ياجدع!
الآن لا أُعير لاحازم ولا لطيفة ولا الزمالك أى اهتمام,فقدتهم .

الشيخ محمد حسان والإسلام والمسيحية كانوا شغلى الشاغل والآن أنا فارغ ,أنا ولا حاجة,أنا دماغى كبرت وصارت كالبالونة.
كنت دائم التردد على دروس الشيخ محمد حسان ودائم العشق لهذا الرجل الضخم ذى الثياب البيضاء المنتفخة -لا أدرى السبب-الناصعة.
-والإسلام؟
*دين الرحمة وكل من خالفه مفشوخ مفشوخ مفشوخ ياولدى.
-وصديقك موريس؟
*ريحته وحش أوى .
أوه يا موريس ,بعد هذا العمر اكتشفت أن الرائحة العفنة كان مصدرها تحت إبطى لأننى كنت قليل التردد على دورات المياه فى الشتاء .
-تعرف السشيخ محمد حسين يعقوب؟
*لاء..سمعت له تارك الصلاة بس ..بس شكلام ماعرفوش
-ياسلام..عينيه خضرا ولحيته بيضا وكبيرة

ذهب كل هذا أيضا وبقيت وحيدا وبقى الشوق لموريس صموئيل ,لو قرأت ياموريس فاترك رقمك فى تعليق.

فقدت اهتمامى بكل لشىء ..يجوز أن أكون مريضا ويجوز أنا تكون الأشياء مريضة ,ابحث معى عن علاج أرجوك.

الرؤية لدى مازالت ضبابية عن ديانتكم الجديدة ,من فضلك وضح لى المزيد لعلى أكون خسئتويا صالحا.
هل تُعالج الخسئتوية أمراض الحنين للمراهقة والطفولة؟
ما شكل الجنة وشكل جهنم فى ديانتكم؟
أيوجد بالخسئتوية ملك يمين؟
هل ستعيدون إلى اهتمامى بالحياة؟
كم هى أركان الخسئتوية؟
ماحكم الخسئتوية فى الحجاب؟
هل بلاكم الله بالإخوان الخستئيون أم لا؟
متى ستجهرون بدعوتكم؟
 
أرجوك وافنى بالتفاصيل

خسئت والسلام

ليست هناك تعليقات: