الثلاثاء، 29 يوليو 2014

الحق الفلسطينى

ماذا يمكن أن تقدم الشعوب العربية لفلسطين؟
السؤال صعب والإجابة أصعب ولكن لا وجود لما يسمى المستحيل فى هذا الزمان فمهما اتسعت الهوة بين قوة وأخرى هناك فرصة ما للحاق أو للاقتراب بما يكفى للمقاومة والوقوف رأسا برأس.
لا يخفى على أحد أن اليابان ضُربت بقنبلتين نوويتين ثم صعدت من تحت الصفر إلى عليين الآن وصارت من القوى الاقتصادية العظمى فى العالم ,فأينما تولى وجهك فثم منتجا يابانيا لا تستطيع الاستغناء عنه.
ولنقل نفس الشىء عن ألمانيا وعن أوربا بأسرها بعد الحربين العالميتين,الأولى والثانية.
وفلسطين ستصمد وستصعد لا محالة,الاحتلال مهما بلغ من القوة والجبروت فهو هش رهن الريح فى النهاية.
أحسب أن الشعب الفلسطينى يفهم جيدا الوضع فى مصر وأعتقد أنهم لا يعولون كثيرا على الجيش المصرى المسلسل باتفاقيات وضعها أموات وسار عليها من بعدهم أموات وإن كانوا لا يزالون على التصاقهم ببزاتهم العسكرية وصولجانهم المحكوم عليه بالعودة من حيث أتى,من وإلى مزبلة التاريخ.
غضبت منى صديقة فلسطينية فيما مضى عندما حدثتها عن المساعدات المصرية الموجهة إلى قطاع غزة على شكل سلع ومواد غذاية ,مازلت أتذكر كلماتها الغاضبة كلمة كلمة وحرف حرف:غزة لا تحتاج زيت وسكر.
فعلا..غوة تحتاج رجال.
ولكن أين الرجال من حكامنا وحكامكم فى هذه اللحظات؟
أما عن فطريات الفكر فنحن منهم براء,وما أحسبهم إلا نتاج فترة الكمكمة التى تعرضنا لها إبان حكم مبارك,وعلاجهم معروف ,ألا وهو التعريض للهواء حد الاحتراق.
وهؤلاء على كل حال اعتادوا على اصطياد الضعفاء لنصب سيركهم الهزلى ,لم نسمع منهم كلمة معارضة واحدة ضد مبارك أو المجلس العسكرى فى الوقت الذى انهالوا فيه باللوم والتقريع على شباب الثورة ,والآن هم مع إسرائيل وضدكم.
لا تعولوا على أحد ففى الوقت الذى يبدو فيه احتياجكم للمساعدة ظاهرا ,سيتجلى احتياج أظهر,احتياج العالم إليكم.
مقاومة الشعب الفلسطينى هى التى ستغير هذا النظام العالمى الذى ترتبط بوجوده إسرائيل ارتباطا شرطيا.
ليس تملصا من دورنا فى فلسطين فهو قادم مرة أخرى لا محالة وليس فضلا ولا منة ولكنه جزء أصيل من دورنا فى المعركة,التخلى عنه عار, ولكن كيف سيكون شكله؟
سيتحدد هذا الدور بناءا على موقف الفصائل الفلسطينية من بعضها ومن القضية الفلسطينية,موقف الضفة وغزة وحيفا ويافا وفليسطينيو الشتات وعرب ثمانية وأربعين.
لا تغلطوا غلطتنا,توحدوا تحت راية محترمة تستطيعون مخاطبة العالم الحر من تحتها بعيدا عن حركة حماس,مع كل التقدير لدورها فيما سبق فالقادم يحتاج ممثلا للشعب الفلسطينى كله,رمزا تلتف حوله الثورة الفلسطينية الكبرى.
نحن عوامل حفز وأنتم مدخلات ومخرجات المعادلة,وطالما دخلنا فى الحساب فالبورقة والقلم تكون التضحيات فى ثورة كبرى أقل حتما من خسائر الاحتلال.
شهية الصهاينة للحم الفلسطينى لم ولن تنطفىء يوما طالما ظل الشعب الفلسطينى كله على صمته لا يقول شيئا ولا يحرك ساكنا إلا لذر الرماد فى الأعين.
لا تكرروا أخطاء الثورة المصرية والتفوا حول راية واضحة وثورا,ثورا لأنكم أحرار.
جزء من المعركة معركة قوة ونضال وجزء منها حضارى ونحن فى كلا الجانبين تخلفناوإن لم ندرك هذا فى وقته فلا فلسطين ولا عروبة ولا مكان لنا إلا تحت أقدام الأمريكان والصهاينة كعبيد وخدم وهذا ما لا نرضاه ولا ترضونه.

ليست هناك تعليقات: