الجمعة، 1 أغسطس، 2014

دولة أم خزانة فراخ؟

ينبغى الالتفات لبعض النقثاط قبل أن ننطق كلمة تحليل واحدة إزاء مايدور فى قطاع غزة منذ مطلع شهر رمضان حتى الآن.
-المعطيات العسكرية على الأرض فى 2014 وما بين 1948 و1973.
-طبيعة حركات المقاومة الفلسطينية وراياتها المختلفة.
-المليون وثمانمائة ألف مواطن غزاوى الذين مثلون درعا بشريا بين مصر وإسرائيل.
-ولاءات الإدارة المصرية والفلسطينية.
-قدرات إسرائيل الفعلية بعيدا عن بروباجندا التسليح والدعم الأمريكى.
-حقيقة الدعم الأمريكى بالمللى.
-القدرة على الاستمرار فى الحرب على جانبى الصراع.
-موقف المجتمع الدولى .


هناك العديد من المستجدات التى من شأنها تدعيم الثقة بالنفس لدى المصريين فى الفترة الأخيرة ,وأقل مثال على ذلك هو قدرة كتائب القسام ,الحركة المتطرفة الأصولية صاحبة الفكر الرجعى المتخلف على المواجهة مع دولة لديها قدرات عسكرية هائلة بحجم إسرائيل.
الأزمة إذن أزمة إرادة سياسية قبل أى شىء آخر,والذى يمكن هؤلاء المتطرفون من استخدام طيارات استطلاع ,وإن كانت بدائية الصنع,يمكن دولة بحجم مصر من تطوير قدراتها العسكرية ونقل التسليح لديها نقلة نوعية تحدث توازنا جديدا للقوى فى المنطقة.
وإذا كنا نفكر بمصلحتنا عندما يتعلق الأمر بحركة حماس فلماذا لا نفكر بمصلحتنا عندما يتعلق الأمر بإسرائيل؟
إننا نأخذ مصلحة إسرائيل بعين الاعتبار دائما منذ اتفاقية كامب ديفيد ونظلم أنفسنا بالكثافة العددية الهزلية لقواتنا المسلحة فى سيناء ونظلم أنفسنا باستبعاد سوق سهل لن يكلفنا شيئا لصناعاتنا ومنتجاتنا بالاتستغناء عن غزة ونظلم أنفسنا بعدم تطهير سيناء وتعميرها .
أى دولة فى موقع مصر سوف تسعى لإطفاء نار الحرب على حدودها المحتقنة بما يتيح المجال للتبادل التجارى فى الجارة العربية فلسطين,كل العالم يسعى وراء مصلحته ووراء أمنه القومى ,أمريكا تعبر البحار والمحيطات لتحارب فى أفغانستان وفى العراق من أجل مصالحها.
ياللفضيحة التى ستلاحقنا بها الأجيال القادمة عندما نترك لهم بلدا فكك وأنهى مشاريع التسليح واستبدلها بمصانع للمكرونة وكحك العيد فى الوقت الذى تستطيع كتائب القسام فيه أن تصل بصواريخها لقلب تل أبيب.
لمن يدين سادة الحكم فى مصر؟أللشعب أم لأمريكا وإسرائيل؟مصالحنا أم مصالحهم؟هل يتنازلون عن مكاسب البلد المحتملة بسبب غبائهم فقط أم أن هناك اتفاقيات تحاك فى الخفاء؟
فى حرب أكتوبر هاجمنا إسرايل بعرض 12 كم فقط فى سيناء ,ترى لو هاجمناها الآن ماذا نستطيع فعله فى ظل التغيير الذى جد على الأرض؟
لو قامت ثورة فلسطينية كبرى لن تكون هناك حدود لما نستطيع فعله بإسرائيل ,ونحن لا نريد غير إجبارها على السلام.
سنصبح دولة وننتصر لمصالحنا عندما نغير قيادتنا الحالية ,فمصر فى طريقها لأن تصبح خزانة فراخ .

ليست هناك تعليقات: