السبت، 2 مايو، 2015

وقتٌ ضائع



أود أن أُشعِرَكُم بأننى لا أهنم بالسيرة الذاتية لقناصٍ أمريكي , لذا سأحاول أن أغلق  حاسبي وسأنام.

حسنًا .. انا الآن على زر الإطفاء وشىءٌ ما هناك ,هناك حيث لا أستطيع تحديد مكانه بالضبط , لا يطاوعني.. أرجوك لا تفهمني غلط.

حسنا , لن أغلق .

لقد تعثرت فى فيلمٍ آخر يتناول إنقاذ جندي أمريكي.. سينقذون هذا الوغد سيرًا على كومة من العظام الآدمية والجماجم .

Babel

نحن قومٌ متخلفون للغاية , لدرجة أن جرح فى جبهة امرأة شقراء ممن يقطُّنَّ وراء المحيط قد يودى بمدينة بأكملها .

المهم , لا طاقة لي اليوم بمواجهة ظلام غرفتى , لا مفر من إبقاء الشاشة تعمل , لتحمل مشدٍ ما من أى مسلسلٍ او فيلم .

قال لي الطبيب النفسي : لا تتركها تتنفرد بك .. العتمة أقوى منك بمراحل , لا تزال غضًا طريًا .
حرام عليك يا حمار , لعن الله من أعطاك تصريحًا بمزاولة المهنة , آه لو كنت طبيبًا نفسيًا.

كلهم خذلوني ..

هذا الغبي الذي يظن نفسه مضحكًا لم يضحكنى .. الملح عاود التراكم فى صدرى , وكلما ضحكت أحسست بجهنم .. يالله ؛ هل قدَّمت حفلة شيي للدنيا , واستبدلت المكان المخصص لذلك بغرفة مقلوبة فى جنوب المدينة التى يسكن بها امبراطور البترول؟ , هل سيورد لك ذلك الرجل المُصاب بالزهايمر الوقود اللازم لإشعال النار بعد الحساب؟

لماذا لا يموت بروس ويلز؟

القطار يخرج عن مساره , يتهشم القطار ويبقي هو سليما معافى وحيًا .
الحافلة تنقلب على ظهرها وتعتدل , تنقلب وتعتدل , تدور بلا ملل ولا اعتبار للركاب الذين شبعوا من الموت , إلا هو .. يبقي ليكايدني.

آه .. لقد ثقلت أعضائي بما لا يمكنني من حملها .

من المؤكد أن العلم مستقبلاً سوف يضع حدًا لهذه المشكلة , وسأجد أحدهم على الطرف الآخر من الهاتف يصغر خده كي أقبل بعرض شركته.

-مرحبًا .. مع حضرتك شركة "سيب وارتاح" للتمكين من التخلي والتخفف .. تستطيع الآن أن تحصل على شريحة مجانية للنوم مائة سنة إذا قمت بشراء جهاز حفظ القلب فى المنزل .. اترك حملك الزائد فى المنزل واخرج بصدرٍ فارغ.

* اوه .. هل توصلتم إلي سر تفريغ الأرداف , هذا الاختراع إن تم ستحصدون مكاسبًا لا حصرض لها .. تخيل معي امرأة بدينة , مقاسات أردافها تصلح لعمل منطاد غازي إن فُرِغت؟

-واو .. اقتراح عظيم , ستكافئك الشركة بجهاز لحفظ عضوك التناسلي بالمنزل.

يا إلهى الرحيم؛ زجاجة المياه على الطاولة , والطاولة على بعد متر ونص من حافة السرير , وانا مُتعَبٌ كسول , كسولٌ مُتعَبْ .. تصور أن بروس يستطيع أن يأكل الزجاج؟ .. بالتأكيد يستطيع , لقد انثنى الحديد وانصهر وظلت عضلاته كما هي.!

أقول لك سرًا؟

إن أطعتك ودخلت الجنة سأكون سعيدًا جدا , لان الأشياء ستاتيني بمجرد التفكير فيها , لن أضطر للقيام .

الجو خانق , إحداهن ترطن بكلام غير مفهوم .. للأمانة لا يمكن ان أجزم  .. هل ترطن بكلام غير مفهوم فعلًا , أم أن ذبابة ما قد تمكنت من أذني وطغى طنينها على صوت الفتاة القصيرة التى توحي طلتها بالبراءة؟

قَبَلَته .. أذاقته طعم شفتيها .. احتضنته .. يبدو أنها بنت حلال .. الان أؤكد لكم ان الذبابة ثقبت طبلة أذني وأنى لا محالة سأُجَن.

يا إلهي الرحيم ؛ أنا عطشان .

يقول مؤلف الفيلم أن قصته حقيقية , وأنه ضحية لمخ البنت الضارب , ولا عتزازها بتفكيرها الاعوج .. هل أصبح اولاد الناس لعبة فى أيدي البنات اللاتى لا يتقين الله او الشيطان؟

يا إلهى الرحيم ؛ أنزل علىَّ مائدة من السماء .. انا عطشان.

"تحتوي تترات البداية في فيلمي على إخلاء الطرف القانوني التقليدي الذي ينص على أن «أيَّ تشابُهٍ مع شخصيَّةٍ حيَّة أو ميِّتة يُعَد من باب الصُّدفة»، إلا أنه يضيف بعدها: «بالذات أنت يا چيني بكمان.. أيتها الحقيرة» " *

يا إلهى الرحيم ؛ هذه الفتاة بنت وسخة.

ثلاثة أيام تحت بطانية خضارء اللون , فوق ملاءة زرقاء .. ثلاثة أيام وأربع ليالٍ .. حركات قليلة , كوابيس كثيرة .. عاد الاوغاد يقتحمون مناماتى , ويخرجون بلا وعي من لا وعيي .. أصبحت مخيلتى قربة مخرومة تخر على روحى .. الأحماض المركزة أحرقت ثيابي و صار دمى باهتًا .

يا إلهي الرحيم؛ أين حُمرة الحياة والخجل؟ .. لم أعد أحيا أو اخجل .

هي الفقرة الجنسية إذن ..

أمرر عنوان جهازي اللوحي من بلدٍ آخر , فأنا هنا فى البلد الحرام .. مشاهدة ستورمي دانيلز وليزا آن متعذرة قليلاً .. يجب أن تجاهد وثبت عزمك على فتح اى موقع قبل انا يسمج لك السيرفر بذلك.

يا إلهى الرحيم ؛ لقد وجدت الأسبوع الماضى صورًا جنسية يحتفظ بها أحد الطلاب على هاتفه الخلوي .. بالطبع لم أفضحه , وكيف يفضح المربى الفاضل تلامذته؟

لقد ساومته على السكوت .. آه لو اتمكن من مساومة الناس جميعهم على السكوت.

اللهم صمت.

يا إلهى الرحيم ؛ أنا عطشان .

أتذكر أني قد هرشت فى مؤخرة رأسي أول امس , ومخطت أنفى من ساعتين , وحركت قدمي اليسرى لتنميلٍ فيها أمس .. حركاتي قليلة , صدقنى .

انتهى مفعول الحجب الآن , المجد للآي بي الجديد .. عنوان مصري .

أعرف انى سأسقط فى جب النوم ككل مرة , سأظل أتبع الدائرة الصغيرة التي تشير للوقت المتبقي على تشغيل الفيديو حتى أروح فى ملكوتٍ غير الملكوت.

يا إلهي الرحيم , عظامى تؤلمني , غن كان ولابد من الكوابيس والضرب فليكن هينًا.

========================

* من مقال عن فيلم 500 Days of Summer بقلم مؤلِّفه وبطل قِصَّته الحقيقيَّة سكوت نيوستاتر، ونُشِرَ في جريدة The Daily Mail في أغسطس 2009.

ليست هناك تعليقات: